![]()
نشرت حسابات أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الثلاثاء، رسالة بخط يده غير مؤرخة ينعى فيها قتلى قوات البحرية الإيرانية، وذلك بعد إعلان وزير الأمن الإسرائيلي اغتياله هو وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه اغتال قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني في الهجوم الذي استهدف طهران أمس، فيما ذكرت مصادر إسرائيلية أن التقديرات تشير إلى نجاح عملية استهداف علي لاريجاني ومسؤولين كبار في النظام الإيراني.
كما أورد وزير الأمن الإسرائيلي أنه تم إبلاغه بأن أمين مجلس الأمن القومي لاريجاني ورئيس الباسيج سليماني تم اغتيالهما الليلة الماضية، في خطوة تزيد من حدة التوترات في المنطقة.
من هو علي لاريجاني؟
من طهران، قال حازم كلاس مراسل التلفزيون العربي إن علي لاريجاني شخصية بارزة في النظام الإيراني، يتولى حاليًا أمانة سر المجلس الأعلى للأمن القومي، ويصفه مراقبون بأنه أحد رجال المرحلة، خصوصًا بعد اغتيال المرشد السابق علي خامنئي وصولًا إلى انتخاب المرشد الجديد مجتبى خامنئي.
وشغل لاريجاني مناصب مهمة على مدار مسيرته السياسية، فقد ترأس البرلمان الإيراني لفترة طويلة، وعمل سابقًا رئيسًا لهيئة الإذاعة والتلفزيون، ثم أصبح مستشارًا للمرشد الأعلى لشؤون العالم الإسلامي قبل أن يتولى منصبه الحالي في المجلس الأعلى للأمن القومي.
ولد لاريجاني عام 1957 في النجف بالعراق، وتدرج في المناصب، من رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون بين 1994 و2004، إلى أمانة سر المجلس الأعلى للأمن القومي أثناء رئاسة محمود أحمد نجاد، ثم رئاسة البرلمان بين 2008 و2020. كما شارك في الانتخابات الرئاسية عام 2005 ولعب دورًا بارزًا في تمرير الاتفاق النووي الإيراني.
رجل مرحلة الحرب
ويصف مراقبون لاريجاني بأنه رجل المرحلة منذ بدء العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، وكان قد خرج علنًا في مسيرة يوم القدس العالمي يوم الجمعة الماضية، في ظهور نادر لمسؤول رفيع في النظام.
وكان من أبرز تصريحاته، التي كررها منذ اغتيال علي خامنئي: “لن نترك الأميركيين حتى ننتقم لاغتيال قائدنا علي خامنئي، ولن نتساهل معهم، ولن نتركهم حتى لو أوقفوا الحرب”، مؤكدًا أن إيران لم تكن تسعى للحرب، لكنها لن تتراجع إذا فرضت عليها.
أمس، أصدر لاريجاني رسالة موجهة إلى الدول الإسلامية مبررًا الهجمات التي نفذتها القوات الإيرانية على القواعد الأميركية، وتحدث عن العلاقات الإقليمية لإيران وعلاقاتها بالمقاومة.
ويرى محلّلون أن مواقف علي لاريجاني كانت حاسمة في الحفاظ على تماسك النظام الإيراني منذ اغتيال علي خامنئي وحتى انتخاب المرشد الجديد مجتبى خامنئي.
