كارثة كبرى تهدد لبنان.. متري يكشف لـ”العربي” خطة الحكومة لحماية النازحين

كارثة كبرى تهدد لبنان.. متري يكشف لـ

Loading

يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق عملياته العسكرية في لبنان، حيث شنّ قصفًا مكثفًا استهدف مناطق متفرقة، شملت جنوب البلاد والضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى مناطق في البقاع والعاصمة بيروت.

وترافق التصعيد مع دعوات الجيش الإسرائيلي للسكان بإخلاء بلدات وقرى تقع جنوب نهر الليطاني، وسط تقارير تتحدث عن استهداف المعابر والجسور وتدميرها.

في المقابل، تتزايد التساؤلات بشأن خيارات لبنان واستعداداته في حال قرر الجيش الإسرائيلي تنفيذ اجتياح بري، في ظل مؤشرات على احتمال توسع العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة.


“التهديد بالاجتياح ليس جديدًا”


وفي هذا الإطار، قال نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، إن التهديدات الإسرائيلية باجتياح بري للبنان ليست جديدة، مشيرًا إلى أن إسرائيل “تلوّح بهذا الخيار منذ فترة طويلة”، لكنها حتى الآن تواصل عملياتها العسكرية عبر القصف الجوي المكثف.

وأوضح متري، في حديث للتلفزيون العربي، أن هذه الغارات أدت إلى نزوح مئات آلاف اللبنانيين من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، قبل أن تتوسع لاحقًا لتطال مبانٍ سكنية في قلب العاصمة، معتبرًا أن ما يجري “كارثة إنسانية كبرى” تطال المدنيين بشكل مباشر.


خطة حكومية طارئة لاحتواء النزوح


وأضاف أن الحكومة اللبنانية تبذل أقصى ما لديها من إمكانات للاستجابة للأزمة، مؤكدًا أن “النازحين هم مواطنون لبنانيون، ومن واجب الدولة احتضانهم وتأمين احتياجاتهم إلى حين عودتهم إلى منازلهم”.

وأشار إلى أن اللبنانيين سبق أن واجهوا موجات نزوح قسري مماثلة “فُرضت عليهم بالنار”، لكنهم عادوا إلى قراهم، معربًا عن أمله في تكرار هذا السيناريو عبر العمل بكل الوسائل المتاحة.

وفيما يتعلق بخطة الاستجابة، قال متري إن الحكومة وضعت خطة طارئة تهدف إلى عدم بقاء أي نازح في الشارع، لافتًا إلى أنه تم افتتاح مراكز إيواء استوعبت ما لا يقل عن 150 ألف نازح، في حين لجأ مئات الآلاف إلى استئجار منازل أو الإقامة لدى أقاربهم.


“وقف إطلاق النار أولوية”


وتابع أن وزارة الشؤون الاجتماعية بدأت بتقديم مساعدات مالية شهرية عبر برنامج “أمان”، لمساعدة العائلات النازحة على تلبية احتياجاتها اليومية، مؤكدًا أن “الجهود تُبذل بأقصى الإمكانات رغم التحديات الكبيرة”.

وشدد متري على أنه “لم يعد هناك نازحون يفترشون الطرقات”، بعد إقناع من كانوا يرفضون مغادرة محيط منازلهم بالتوجه إلى مراكز الإيواء.

على الصعيد السياسي، قال متري إن الأولوية تبقى لوقف إطلاق النار، موضحًا أن أي حديث عن تفاوض مباشر “يبقى غير واقعي في ظل استمرار العمليات العسكرية”، خصوصًا في ظل رفض إسرائيل البحث في هدنة، وغياب ضغط دولي كافٍ لتحقيق ذلك.

وفيما يتعلق بتقارير تحدثت عن دور محتمل لسوريا في شرق لبنان، نفى متري هذه المعلومات بشكل قاطع، مؤكدًا أنها “غير صحيحة إطلاقًا”، ومشيرًا إلى وجود تنسيق مستمر مع السلطات السورية التي اتخذت إجراءات احترازية على الحدود، دون نية للتدخل عسكريًا داخل الأراضي اللبنانية.


“حصر السلاح بيد الدولة”


أما بشأن القرار الحكومي المتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، فأوضح متري أن الحكومة كانت قد اتخذت قرارًا بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية خارج إطار الدولة، في سياق تأكيدها أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصريًا بيدها.

وأضاف أن هذا القرار جاء بعد تطورات ميدانية وعملية عسكرية قام بها حزب الله اعتبرتها الحكومة أنها “ورّطت لبنان في الحرب”، رغم تلقيها تطمينات سابقة بعدم الانخراط في المواجهة الإقليمية.

وختم متري بالإشارة إلى استمرار التنسيق داخل الحكومة، بما في ذلك مشاركة وزراء يمثلون “حزب الله” سياسيًا في الاجتماعات اليومية، مؤكدًا أن العمل الحكومي متواصل لإدارة الأزمة على المستويين الإنساني والسياسي.