![]()
قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، إن صبر دول المنطقة على الاعتداءات الإيرانية “ليس بلا حدود”، ودعا طهران إلى وقف هجماتها على دول الخليج.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده ابن فرحان في العاصمة الرياض، عقب اجتماع وزاري تشاوري طارئ استضافته السعودية، مساء الأربعاء، لوزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، شملت السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت ومصر والأردن وتركيا وباكستان، وغيرها.
السعودية: صبرنا على اعتداءات إيران ليس بلا حدود
وفي المؤتمر الصحفي، قال وزير الخارجية السعودي إن المجتمعين أدانوا الاستهدافات الإيرانية المتكررة لدول الجوار، وشدد على أن صبر الدول على تلك الاعتداءات “ليس بلا حدود”.
وأضاف: “هجمات إيران على جيرانها غير مبررة والتصعيد سيواجه بتصعيد”.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن إيران “خططت مسبقًا” للاعتداءات، موضحًا أن ذلك “يزيد من عزلتها الإقليمية”.
وشدد على ضرورة الوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية، ورفض المحاولات للتنصل من المسؤولية عن هذه الهجمات التي استهدفت مناطق سكنية ومنشآت مدنية وحيوية، وما خلفته من خسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة للمصالح الوطنية للدول العربية والإسلامية.
وقال وزير الخارجية السعودي إن “إيران تنظر إلى جيرانها بنظرة عدائية”، مشددًا على وجوب وقف طهران الدعم لوكلائها في المنطقة فورًا وحماية الملاحة البحرية.
وتابع أن إيران لم تفهم الرسالة بوضوح ولا ترغب في فهمها، وقال بن فرحان إن: أي تهديد لحرية الملاحة يتطلب عملًا جماعيًا”.
وأشار إلى أن ضغط إيران سيرتد عليها سياسيًا وأخلاقيًا ونحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات عسكرية، مشددًا على أنه إذا حان الوقت ستتخذ قيادة المملكة القرار اللازم.
البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الوزاري التشاوري
وفي البيان الختامي، أكد المجتمعون أن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وشددوا على حق الدول في الدفاع عن نفسها وفقًا للمادة “51” من ميثاق الأمم المتحدة.
وطالب المجتمعون إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.
وأكدوا أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الأشكال، وعدم استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.
البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الوزاري التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية بشأن الاعتداءات الإيرانية.https://t.co/63zGOrS50d#واس pic.twitter.com/VleR3QdrJM
— واس العام (@SPAregions) March 19, 2026
وشدد المجتمعون على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، ووقف جميع الهجمات فورًا، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح المليشيات التابعة لها في الدول العربية الذي تقوم به إيران خدمة لغاياتها وضد مصالح هذه الدول.
كما شددوا على ضرورة الامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.
وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة. كما أدانوا عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.
وجدد المجتمعون عزمهم على “مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها”.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بصواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بـ”مصالح أميركية” في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
