![]()
تشهد جبهة لبنان تصعيدًا عسكريًا متواصلاً، مع تكثيف إسرائيل غاراتها الجوية وقصفها المدفعي على عدد من بلداته ومدنه.
فقد استهدف الطيران الحربي صباح اليوم الخميس، منزلًا في بلدة البرج الشمالي، كما طالت الغارات أطراف بلدة الطيبة وحيّ المغاريق في بلدة الشرقية، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع طال مداخل بلدتَي شيحين ومروحين.
وامتدّت الضربات ليلًا إلى منطقة جزين، حيث استُهدفت محيطات سكنية في بلدة السريرة، ما أسفر عن أضرار مادية في المنازل، قبل أن تتجدّد الغارات صباحًا على البرج الشمالي، في سياق تصعيد جوي ومدفعي مستمر.
#عاجل | الوكالة الوطنية للإعلام: قصف مدفعي إسرائيلي على بلدتي شيحين ومروحين في قضاء صور جنوبي لبنان pic.twitter.com/uJoLZq0pAb
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 19, 2026
في موازاة ذلك، كثّفت إسرائيل استهداف البنية التحتية في لبنان، ولا سيما الجسور والمعابر على نهر الليطاني، في خطوة تهدف إلى عزل جنوبه عن شماله وعرقلة حركة التنقل والإمدادات.
وقد انعكس هذا التصعيد على الوضع الإنساني، مع تواصل حركة النزوح من مناطق الجنوب باتجاه صيدا وبيروت ومناطق أكثر أمانًا، عقب تحذيرات من استهداف المعابر الحيوية.
حزب الله يعلن استهداف عدد من الدبابات الإسرائيلية
ميدانيًا، أعلن “حزب الله” في بيانات اليوم، أنه استهدف فجرًا، مستوطنة كريات شمونة بصلية صاروخيّة، بالإضافة إلى استهداف 6 دبّابات ميركافا في بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة.
وأشار الى “التصدي لقوات العدو حين حاول التقدم في بلدة الطيبة باتّجاه منطقة البيدر الفقعاني شمال البلدة، والاستمرار في التقدّم باتّجاه منطقة أبو مكنّى في دير سريان”.
وكان الحزب قد أعلن ليلًا، أنه استهدف تجمّعًا لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في موقع المرج قبالة بلدة مركبا الحدوديّة مرتين، بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة.
لبنان في قلب حراك دبلوماسي
ويأتي هذا التصعيد في ظل تحركات دبلوماسية متزايدة لاحتواء التوتر، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة المواجهات.
في السياق ذاته، شدد وزراء خارجية عدد من دول المنطقة المجتمعين في الرياض على دعم أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة. كما أدانوا عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة”.
وينتظر اليوم قدوم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى لبنان، حيث من المقرّر أن يلتقي المسؤولين اللبنانيين في بيروت، من أجل بحث سُبل وقف التصعيد على ضوء توسّع الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، في الجنوب والبقاع وبيروت، وضاحيتها الجنوبية، وتوغل قوات الاحتلال في بعض المواقع والقرى الحدودية، وسط مخاوف من اجتياح بري.
