![]()
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن سوريا تسعى لتجنب الانخراط في أي صراع، رغم التصعيد العسكري الذي يشهده الشرق الأوسط ويطال دولًا مجاورة، مشددًا على الحفاظ على علاقات متوازنة مع الأطراف الإقليمية والدولية.
في كلمة ألقاها عقب صلاة عيد الفطر في قصر الشعب بدمشق، وصف الشرع الأحداث الجارية بأنها “حدث كبير ونادر في التاريخ”، مؤكدًا أن دمشق “تحسب خطواتها بدقة وتبعد نفسها عن أي نزاع”.
وأضاف أن سوريا، التي كانت ساحة صراع لـ15 عامًا، أصبحت اليوم “على وفاق مع جميع الدول المجاورة إقليميًا ودوليًا”، مع التزامها بالتضامن العربي.
وأوضح الشرع أن البلاد دخلت “مرحلة جديدة” تحولت فيها من ساحة نزاع إلى طرف فاعل يعزز الاستقرار داخليًا وإقليميًا.
ويأتي هذا التصريح وسط تصعيد إقليمي اندلع في 28 شباط/ فبراير بعد عدوان أميركي إسرائيلي على إيران.
الشرع يكشف أرقام موازنة 2026
تصريح الشرع يأتي بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي، تنفيذ غارات جوية ليلية استهدفت مواقع تابعة للجيش السوري في جنوب البلاد، قال إنها جاءت ردًا على “اعتداءات” طالت مدنيين من الطائفة الدرزية في محافظة السويداء.
وأوضح الجيش، في بيان، أنه قصف مقر قيادة ومستودعات أسلحة ضمن مجمعات عسكرية جنوبي سوريا، لافتًا إلى أنه “لن يتسامح مع أي أذى يلحق بالدروز”، وأنه سيواصل عملياته مع متابعة التطورات الميدانية في المنطقة.
التلفزيون الرسمي نقل عن الشرع أن موازنة 2026 بلغت 10.5 مليارات دولار، أي ثلاثة أضعاف موازنة العام الماضي، مع توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 60-65 مليار دولار هذا العام.
وأكد أولوية الحكومة لإنهاء ملف مخيمات النازحين وتمكين عودتهم، مع تخصيص موارد لإعادة تأهيل البنية التحتية في إدلب وحلب والرقة ودير الزور والحسكة.
وأشار إلى نمو الإنفاق الحكومي بنسبة 30%، ووصول الناتج المحلي إلى 32 مليار دولار في 2025، مع تحقيق فائض ميزاني للمرة الأولى، ورصد 3 مليارات دولار لمشاريع الطاقة والغذاء والمياه.
ولفت إلى أن استعادة الدولة لمناطق واسعة عززت الموارد، مع الاعتراف بأن إعادة الإعمار ستستغرق وقتًا، مشيرًا إلى اتجاه سوريا نحو الاستقرار وبناء علاقات متوازنة، مدعومة باستثمارات خليجية متزايدة.
