لندن تسمح لواشنطن باستخدام قواعدها لضرب إيران.. ما رد طهران؟

لندن تسمح لواشنطن باستخدام قواعدها لضرب إيران.. ما رد طهران؟

Loading

قال الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، إنه كان على بريطانيا التحرك على نحو أسرع في تقديم المساعدة للولايات المتحدة في عملها العسكري ضد إيران، حيث تشن إلى جانب إسرائيل حربًا منذ أكثر من 20 يومًا.

من جهته، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأنه يعرض حياة البريطانيين للخطر بالسماح باستخدام القواعد البريطانية للعدوان على إيران.

بريطانيا تسمح باستخدام قواعدها ضد إيران

وسمحت الحكومة البريطانية للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية داخل الأراضي البريطانية لتنفيذ غارات تستهدف مواقع الصواريخ الإيرانية التي تُستخدم في مهاجمة السفن في مضيق هرمز.

وأكد بيان صادر عن “داونينغ ستريت” أن وزراء بريطانيين عقدوا اجتماعًا لبحث تطورات الحرب مع إيران، بما في ذلك تداعيات إغلاق طهران لمضيق هرمز.

وجاء في البيان أن الوزراء شددوا على أن الاتفاق القائم، والذي يتيح للولايات المتحدة استخدام القواعد البريطانية في إطار “الدفاع الجماعي عن المنطقة”، يشمل أيضًا العمليات الدفاعية الأميركية الرامية إلى تدمير المواقع الصاروخية، والقدرات المستخدمة في استهداف السفن في المضيق.

تحول في موقف ستارمر

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد أعلن في وقت سابق من هذا الأسبوع أن المملكة المتحدة لن تنجر إلى حرب مع إيران، كما رفض في البداية طلبًا أميركيًا لاستخدام القواعد البريطانية لشن ضربات عسكرية، مبررًا موقفه بضرورة التحقق من شرعية أي عمل عسكري قبل الموافقة عليه.

إلا أن ستارمر عدّل موقفه لاحقًا، عقب تنفيذ إيران ضربات استهدفت حلفاء بريطانيا في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، ما دفعه إلى فتح الباب أمام استخدام قواعد عسكرية محددة.

وأشار إلى إمكانية استخدام الولايات المتحدة لكل من قاعدة “فيرفورد” الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، إضافة إلى قاعدة “دييغو غارسيا”، وهي منشأة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا تقع في المحيط الهندي.

ترمب يهاجم لندن ويصف دعمها بغير الكافي

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب صعّد من انتقاداته لرئيس الوزراء البريطاني، حيث انتقده أكثر من مرة منذ اندلاع النزاع، معتبرًا أن لندن لا تقدم الدعم الكافي لواشنطن.

وقال ترمب، يوم الإثنين، إن هناك “بعض الدول التي خيبت أملي بشدة”، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، مشيرًا إلى أنها كانت في السابق “أفضل الحلفاء”.

وعلى الرغم من السماح باستخدام القواعد العسكرية، دعا بيان “داونينج ستريت” إلى ضرورة “خفض التصعيد بشكل عاجل”، والعمل على التوصل إلى حل سريع لإنهاء الحرب.

وتعكس استطلاعات الرأي في المملكة المتحدة حالة من الشكوك الواسعة تجاه الحرب، إذ أظهر استطلاع أجرته مؤسسة “يوغوف” أن 59 بالمئة من المشاركين يعارضون الهجمات الأميركية والإسرائيلية، ما يشير إلى فجوة واضحة بين القرار السياسي والرأي العام”.