![]()
بعد نحو شهر على اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تتزايد المؤشرات على أن الصراع يتجه نحو مزيد من التصعيد بدلًا من الانحسار.
وبين تضارب الرؤى بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول شكل النهاية، تبرز مجموعة من الأسئلة الحاسمة التي قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة.
وبحسب تقرير لصحيفة “أكسيوس” الأميركية، فإن مسار الحرب قد يتحدد عبر تطورات ميدانية وسياسية كبرى، مثل مصير مضيق هرمز أو التغييرات داخل القيادة الإيرانية.
1- ماذا سيحدث لمضيق هرمز؟
يبقى مضيق هرمز السؤال الأكثر إلحاحًا، نظرًا لأهميته الإستراتيجية في إمدادات الطاقة العالمية.
تمر عبر المضيق نحو 20% من صادرات النفط العالمية، ومعظمها متجه إلى آسيا، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.
ووفق التقرير، تهدد إيران السفن التي تصفها بـ”المعادية”، مع تقارير عن استخدام ألغام بحرية، ما أدى إلى شلل جزئي في الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة.
ويقول “أكسيوس”: إنه “طالما بقي المضيق مغلقًا، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يستطيع إعلان النصر وإنهاء الحرب حتى لو أراد ذلك”.
وحسب الموقع الأميركي، فإن ما سيحدث في مضيق هرمز سيكون حاسمًا بشأن مدة استمرار الحرب.
2- هل تتجه واشنطن إلى تدخل بري؟
يرى “أكسيوس”، أن أي قرار بإرسال قوات برية أميركية سيشكل تحولًا جذريًا في مسار الحرب.
ورغم إرسال آلاف من مشاة البحرية إلى منطقة الخليج، فإن واشنطن لم تصل بعد إلى خيار الغزو البري.
ومن السيناريوهات المطروحة يتوقع “أكسيوس”:
- أن تقوم قوات خاصة أميركية وإسرائيلية بالتسلل إلى منشآت تحت الأرض محصنة للاستيلاء على المواد النووية الإيرانية.
- السيطرة على مواقع إستراتيجية مثل جزيرة خارك، التي تمر عبرها غالبية صادرات النفط الإيرانية.
- استخدام القوات البرية للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.
3- ماذا عن المخزون النووي الإيراني؟
يمثل البرنامج النووي أحد أبرز أهداف العمليات العسكرية للولايات المتحدة الأميركية.
رغم الضربات التي استهدفت منشآت نووية خلال الأشهر الماضية، تؤكد إسرائيل أن إيران فقدت القدرة على تخصيب اليورانيوم، لكن مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال غير واضح.
تسعى الولايات المتحدة إلى:
- تدمير هذا المخزون عسكريًا.
- أو إجبار إيران على التخلي عنه عبر المفاوضات.
كما تشمل الأهداف الأميركية تدمير القدرات البحرية الإيرانية، وبرامج الصواريخ، ووقف تمويل الجماعات الحليفة لطهران.
4- من يقود إيران في المرحلة المقبلة؟
يشكل ملف القيادة الإيرانية أحد أكثر الملفات غموضًا.
فبعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في غارات أميركية إسرائيلية، تولى نجله مجتبى خامنئي المشهد، وسط تقارير عن إصابته.
وأفاد موقع “أكسيوس”، بأن ترمب رفض الاعتراف بتولي مجتبى خامنئي مقاليد الحكم في إيران خلفًا لوالده، في وقت تلوّح فيه إسرائيل باغتياله.
ويقول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إنه من غير الواضح لهم من يُدير دفة الأمور في إيران.
وفيما أعلنت إسرائيل أن أحد أهدافها في الحرب هو تمهيد الطريق لتغيير النظام، دعا ترمب الشعب الإيراني إلى الانتفاض ضد السلطة، دون أن يجعل تغيير النظام الشامل هدفًا رئيسيًا لسياساته.
