![]()
واشنطن ـ النورس نيوز ـ كشف مسؤولون أمريكيون السبت عن تصعيد عسكري إيراني غير مسبوق، تمثل في إطلاق صاروخين بالستيين باتجاه قاعدة “دييغو غارسيا” العسكرية المشتركة في المحيط الهندي، وهي الخطوة التي تضع القدرات الصاروخية لطهران تحت مجهر التقييمات الاستخباراتية الجديدة.
ووفقاً لما نقلته تقارير مطلعة، فإن الصاروخين اللذين قطعا مسافة تقارب 4000 كيلومتر فشلا في إصابة هدفهما؛ حيث تعرض أحدهما لخلل فني أثناء التحليق، بينما واجه الآخر صاروخاً اعتراضياً أطلقته مدمرة أمريكية، دون تأكيد حاسم حول ما إذا كان قد تم تدميره في الجو.
أبعاد استراتيجية وقدرات مفاجئة
تكمن الخطورة في هذه العملية – بحسب المحللين – ليس في دقة الإصابة، بل في المدى الجغرافي. إن وصول الصواريخ الإيرانية إلى مشارف “دييغو غارسيا” يشير إلى امتلاك طهران ترسانة ذات مديات أطول بكثير مما كانت تشير إليه التقديرات السابقة، مما يضع أصولاً عسكرية أمريكية حيوية كانت تعتبر “خارج النطاق” في دائرة الخطر المباشر.
تعتبر قاعدة “دييغو غارسيا” الواقعة في أرخبيل تشاغوس مركزاً لوجستياً وعملياتياً فائق الأهمية، حيث تستضيف القاذفات الاستراتيجية والمعدات الثقيلة التي استُخدمت في حملات كبرى في أفغانستان والعراق.
توقيت سياسي معقد
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الجزيرة جدلاً سياسياً دولياً؛ فبينما وافقت بريطانيا على إعادة السيادة على جزر تشاغوس إلى موريشيوس مع الاحتفاظ بحق استئجار القاعدة، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هذا القرار بشدة، معتبراً إياه تهديداً للقبضة الأمنية في منطقة المحيط الهندي.