أهداف ترمب للحرب على إيران.. تناقضات وتصريحات متضاربة

أهداف ترمب للحرب على إيران.. تناقضات وتصريحات متضاربة

Loading

في ظل تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكبار مسؤولي إدارته أهدافًا متباينة وأسبابًا متغيرة للصراع.

وتراوحت الأهداف بين الدعوة إلى الإطاحة بالحكومة الإيرانية، وإضعاف قدراتها العسكرية والأمنية والنووية ونفوذها الإقليمي، إضافة إلى دعم المصالح الإسرائيلية، وسط تباين ملحوظ في الخطاب الرسمي.

دعوة لإسقاط النظام وبداية التصعيد

في 28 فبراير/ شباط، ومع انطلاق الحرب على إيران، دعا ترمب الإيرانيين إلى الإطاحة بحكومتهم، قائلًا إن عليهم “تولي زمام” الحكم، مضيفًا: “ربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة”، واصفًا العمليات بأنها “قتالية كبرى”.

وفي اليوم نفسه، شدد على حرمان إيران من امتلاك سلاح نووي، رغم تأكيد طهران سلمية برنامجها، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تمتلك هذا السلاح، فيما تمتلكه إسرائيل أيضًا.

وأكد عزمه “تدمير” الصواريخ الباليستية الإيرانية وصناعتها والأسطول البحري، محذرًا من أن صواريخ طهران قد تهدد أوروبا والقوات الأميركية وربما الأراضي الأميركية.

غير أن هذه التصريحات، التي تشبه خطاب جورج بوش الإبن قبل حرب العراق، لا تدعمها تقديرات الاستخبارات الأميركية، التي تشير إلى أن تهديد الصواريخ الإيرانية للأراضي الأميركية لا يزال بعيدًا بسنوات.

تخبط في الجدول الزمني للحرب

في 2 مارس/ آذار، قال ترمب إن الحرب قد تستمر من أربعة إلى خمسة أسابيع، مع احتمال امتدادها، مؤكدًا أن العمليات “تسبق التوقعات”، ومضيفًا أن الولايات المتحدة تمتلك “إمدادات غير محدودة تقريبًا” تسمح بخوض حروب “إلى الأبد”.

ورغم ذلك، لم يقدم أي جدول زمني رسمي للكونغرس، فيما تراوحت تصريحاته بين انتهاء الحرب خلال “أربعة أسابيع أو أقل” وبين مدة أطول.

تبريرات متناقضة لبدء الهجوم

في 2 مارس/ آذار، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن الحرب على إيران جاءت لأن إسرائيل كانت تستعد للهجوم، وأن عدم التحرك الاستباقي كان سيؤدي لخسائر أميركية أكبر.

لكن في 3 مارس/ آذار، قدم ترمب رواية مختلفة، قائلًا إنه تحرك لأن إيران كانت على وشك تنفيذ هجوم أول.

تناقضات.. الحرب بدأت أم انتهت؟

في 4 مارس/ آذار، أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الهدف هو تدمير الصواريخ الإيرانية وإنتاجها والأسطول البحري والبنية التحتية الأمنية.

وفي 6 مارس/ آذار، صعّد ترمب لهجته مطالبًا بـ”استسلام غير مشروط”.

وبين 8 و11 مارس، قال هيغسيث إن الضربات “مجرد بداية”، بينما صرح ترمب في 9 مارس/ آذار بأن الحرب “انتهت تقريبًا”، مضيفًا لاحقًا أن الولايات المتحدة “انتصرت من نواح عديدة” لكنها لم تحقق ما يكفي.

وعند سؤاله إن كانت الحرب بدأت أم انتهت، قال إنها “قد تكون الأمرين معًا”، قبل أن يؤكد في 11 مارس/ آذار ضرورة “إنهاء المهمة”.

تليين الخطاب وغياب الإطار الزمني

في 13 مارس/ آذار، خفف ترمب دعوته لإسقاط النظام، معتبرًا أن ذلك صعب على شعب “لا يملك أسلحة”.

وفي 19 مارس/ آذار، أكد هيغسيث عدم وجود إطار زمني للحرب، مشيرًا إلى أن قرار إنهائها يعود لترمب.

وفي 20 مارس/ آذار، قال ترمب إن الولايات المتحدة تقترب من تحقيق أهدافها وتفكر في إنهاء العمليات، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يريد وقفًا لإطلاق النار، ما يفتح الباب لإنهاء الحرب دون اتفاق رسمي.