خطأ قاتل لبحار فرنسي يكشف موقع حاملة الطائرات “شارل ديغول”

خطأ قاتل لبحار فرنسي يكشف موقع حاملة الطائرات

Loading

كشف بحّار فرنسي على متن حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” عن موقع السفينة في شرق البحر الأبيض المتوسط بطريقة غير مقصودة، بعد نشر نشاطه البدني على تطبيق اللياقة البدنية الشهير “سترافا”.

وأظهر النشاط اليومي للبحّار للعالم مسار تحرك حاملة الطائرات، ما أثار إحراجًا للبحرية الفرنسية، وأثار تساؤلات بشأن سلامة البيانات الرقمية للعمليات العسكرية.

تفاصيل رصد موقع “شارل ديغول”

وكشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن البحّار كان يقوم بتسجيل حركته اليومية باستخدام ساعة ذكية، حيث ركض نحو 7 كيلومترات في 35 دقيقة على سطح السفينة.

وبعد نشر بياناته على الإنترنت، تم تحديد موقع حاملة الطائرات قرب قبرص بتاريخ 13 مارس/ آذار 2026، وتأكدت الصحيفة من ذلك لاحقًا عبر صور بالأقمار الصناعية.

ردود فعل البحرية الفرنسية

وأوضحت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية أن نشر مسارات الجري على تطبيق “سترافا” لا يمتثل للتوجيهات الحالية، مؤكدة أن البحّارة يتم إطلاعهم على هذه التوجيهات بانتظام.

كما شددت على أن السلامة الرقمية للبحّارة تُعد من “المتطلبات الأساسية قبل أي انتشار عسكري”، مشيرة إلى أن القيادة ستتخذ الإجراءات المناسبة لمعالجة أي اختراق محتمل لهذه التوجيهات.

وكانت حاملة الطائرات الفرنسية الوحيدة “شارل ديغول” تحركت بأمر من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من بحر البلطيق نحو البحر الأبيض المتوسط بتاريخ 3 مارس/ آذار 2026، وأعلنت السلطات الفرنسية عبورها مضيق جبل طارق في 6 مارس/ آذار 2026.

وبفضل تتبع نشاط البحار على تطبيق “سترافا”، تم رصد حركتها لاحقًا في شرق المتوسط، حيث أظهرت البيانات والأقمار الصناعية الصورة الظلية المميزة للحاملة بطول 262 مترًا.

وبدأ بناء حاملة الطائرات “شارل ديغول” عام 1989، ودخلت الخدمة عام 2001، وتحمل نحو 30 مقاتلة “رافال”، ومن المخطط أن تحل محلها حاملة جديدة باسم “فرنسا حرة” بحلول عام 2038، مع قدرة استيعابية تصل إلى نحو 40 طائرة مقاتلة.