تحقيقات في تجسس لصالح إيران على قاعدة نووية بريطانية.. ما التفاصيل؟

تحقيقات في تجسس لصالح إيران على قاعدة نووية بريطانية.. ما التفاصيل؟

Loading

في تطور لافت يعكس تصاعد التوترات الأمنية، كشفت تقارير بريطانية عن محاولة تسلل إلى واحدة من أكثر القواعد العسكرية حساسية في المملكة المتحدة، في حادثة أعادت ملف “حرب الجواسيس” إلى الواجهة.

ففي الساحل الغربي من اسكتلندا، حيث الطقس القارس، تقع قاعدة بحرية تُعد من أهم ركائز القوة البريطانية. هناك، حاول شخصان التسلل إلى داخل القاعدة، قبل أن تتمكن السلطات من توقيفهما وإحباط المحاولة.

ووفق الشرطة البريطانية، فإن المشتبه بهما هما رجل إيراني يبلغ 34 عامًا وامرأة رومانية تبلغ 31 عامًا. وتشير التحقيقات الأولية إلى الاشتباه بمحاولتهما جمع معلومات حساسة لصالح جهات أجنبية، فيما رجّحت وسائل إعلام توجيه تهم تتعلق بالتجسس والتخابر.

قاعدة “كلايد”.. قلب الردع النووي البريطاني

وتأتي هذه الحادثة في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد الحديث عن دور بريطاني محتمل في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، ضمن سياق الحرب على إيران.

القاعدة المستهدفة، المعروفة باسم “HMNB Clyde”، ليست منشأة عسكرية عادية، بل تُعد العمود الفقري للردع النووي البريطاني، ورمزًا فعليًا للسيادة العسكرية للمملكة المتحدة.

وهي المقر الوحيد لغواصات الصواريخ الباليستية المزودة بنظام “تريدنت” الذي يشكل الركيزة الأساسية للقدرة النووية البريطانية.

تضم القاعدة موقعين رئيسيين:

  • فاسلين (Faslane): حيث ترسو الغواصات النووية.
  • كولبورت (Coulport): حيث يتم تخزين الرؤوس النووية وتجهيزها.

وتكمن أهمية القاعدة في دورها المحوري في تطبيق مبدأ “الردع النووي المستمر في البحر”، والذي يفرض بقاء غواصة واحدة على الأقل من طراز “فانغارد” في دورية دائمة تحت المياه، جاهزة للرد في أي لحظة. هذا النظام يجعل من الصعب، إن لم يكن مستحيلًا، القضاء على القدرة النووية البريطانية بضربة استباقية.

حتى الآن، لم تُثبت التهم رسميًا بحق المشتبه بهما، مع استمرار التحقيقات، على أن يُعرضا على القضاء الاسكتلندي في 23 من الشهر الجاري.

على الجانب الآخر، أعلنت إيران اعتقال نحو 500 شخص منذ بداية الحرب، بتهم تتعلق بتسريب معلومات حساسة لجهات معادية. ووفق السلطات، فإن نصف هذه القضايا تُصنف “خطرة”، وتشمل تقديم إحداثيات لمواقع عسكرية، أو تصوير مواقع تعرضت لغارات وإرسالها للخارج.

تفاعل واسع على مواقع التواصل

إلى ذلك، أثارت الحادثة موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من يرى في الحادثة دليلًا على نشاط استخباراتي متزايد، ومن يحذر من التسرع في إصدار الأحكام.

وفي هذا الإطار، قال مقدم: “الحرص الزائد خصوصًا في قضايا التخابر هو أمر صحي، لو ركزت إيران منذ زمن جهدها على مثل هذه القضايا وعدم استغلالها سياسيًا.. ووجهت القبضة الأمنية لهذا الاتجاه، لما تعرضت لهذا الحجم الكبير من الاختراق.. لكنها على مدى سنوات فضلت التركيز على المقع الداخلي وتركت فضاءها وأرضها مرتعا للعملاء وكانت النتيجة كما يرى الجميع”.

وكتب آدم: “أنا متأكد أن فشل هذه العملية بالنسبة لإيران قابله أضعاف من العمليات الناجحة في أوروبا، لذلك يجب على أوروبا أن تجد مخرجًا لا تدفع فيه إيران لتفعيل خلاياها لأن هذا السيناريو سيكون كارثيًا”.

من جهتهاـ قالت إيلينا: “لماذا يتسرع الناس في الحكم على الرجل بأنه جاسوس لمجرد أنه إيراني؟؟ هل هذا معقول؟من الممكن أن يكون سكرانًا أو يفكر في أن المنطقة مفتوحة أو أي سبب آخر”.

أما دالي، فقالت: “شرور النظام الإيراني لا تتوقف ولا أدري كيف يفكرون.. لماذا يهمهم الآن جر الناتو وبريطانيا لمواجهة مباشرة معهم؟ ألا تكفيهم المواجهة الشرسة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؟”.