غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب.. ما قدراتها؟

غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب.. ما قدراتها؟

Loading

كشفت صحيفة “ديلي ميل“، يوم السبت، أن غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية ومزودة بصواريخ كروز من طراز توماهوك اتخذت موقعًا لها في بحر العرب، مما يمنح بريطانيا القدرة على شن ضربات بعيدة المدى في حال تصاعد الصراع بالشرق الأوسط.

يأتي ذلك، بعدما منحت الحكومة البريطانية الولايات المتحدة الإذن باستخدام قواعدها العسكرية لشنّ غارات جوية على مواقع صواريخ إيرانية، متذرعة بالهجمات التي استهدفت سفنًا في مضيق هرمز.

من جهته، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأنه يعرض حياة البريطانيين للخطر بالسماح باستخدام القواعد البريطانية للعدوان على إيران.

غواصة بريطانية تتمركز في بحر العرب 

وأفادت صحيفة “ديلي ميل”، بأن الغواصة البريطانية “إتش إم إس أنسون”، وصلت إلى بحر العرب بعد رحلة طويلة انطلقت من أستراليا، حيث غادرت ميناء بيرث في 6 مارس/ آذار الجاري.

وتُعد الغواصة من بين أحدث القطع البحرية في الأسطول البريطاني، إذ تحمل صواريخ “توماهوك بلوك 4” القادرة على ضرب أهداف برية على مسافة تصل إلى نحو 1000 ميل، إضافة إلى طوربيدات ثقيلة من طراز “سبيرفيش”.

وبحسب الصحيفة، يُعتقد أن الغواصة تتمركز حاليًا في المياه العميقة شمال بحر العرب، ما يمنحها موقعًا إستراتيجيًا لتنفيذ عمليات محتملة.

كيف تعمل الغواصة “أنسون”؟

تُشغَّل الغواصة بمفاعل نووي يتيح لها البقاء في البحر طوال فترة خدمتها التي تمتد لـ25 عامًا دون الحاجة إلى التزود بالوقود.

كما تمتلك أنظمة متقدمة لتنقية الهواء والمياه، ما يسمح لها بالإبحار لفترات طويلة دون الصعود إلى السطح.

ورغم هذه القدرات، تبقى مدة بقائها محدودة بالمؤن الغذائية، التي تكفي لنحو ثلاثة أشهر لطاقم يضم 98 ضابطًا وبحارًا.

وتعتمد الغواصة على أنظمة تصوير رقمية بدل المنظار التقليدي، حيث تُعرض صور السطح على شاشات داخلية متطورة.

ووفق مصادر دفاعية، تتلقى الغواصة أوامرها من المقر العسكري البريطاني المشترك في “نورثوود” بلندن، حيث يملك رئيس الوزراء سلطة إصدار أمر إطلاق الصواريخ.

وفي حال صدور القرار، يمكن للغواصة الصعود إلى عمق قريب من السطح وإطلاق وابل من 4 صواريخ كروز خلال وقت قصير، قبل العودة إلى وضع التخفي.

ونقلت صحيفة “ديلي ميل” عن مصدر دفاعي: “ستبقى الغواصة أنسون في مكانها بهدوء. سيتم إبلاغ رئيس الوزراء وقائد العمليات البحرية بموقعها، وبالطبع سيتم إبلاغ سلاح الغواصات أيضًا، لكن موقعها لن يكون معروفًا على نطاق واسع.”

وأضاف “تقوم البحرية بإنزال الغواصات بسرعة إلى مواقعها، ويمكنها تركها هناك لأسابيع.”

وتابع المصدر: “إذا لزم الأمر، ستعمل الغواصة بصمت، ما يعني عدم وجود حمامات أو مراحيض، وسيضطر العديد من الرجال إلى غسل أنفسهم في حوض واحد. ستكون الرائحة كريهة للغاية”.

وحسب “ديلي ميل”، امتنعت وزارة الدفاع البريطانية عن تأكيد موقع الغواصة أو تفاصيل انتشارها، مكتفية بالقول إنها تراجع قدراتها العسكرية في المنطقة بشكل مستمر.