![]()
تحقيق لوموند يكشف شبكة سرية لتمرير السلاح إلى الدعم السريع عبر 4 دول
النورس نيوز _ كشف تحقيق استقصائي نشرته صحيفة لوموند عن ما وصفه بـ”خريطة طريق لوجستية” معقدة يُعتقد أنها تُستخدم لدعم قوات الدعم السريع في السودان، عبر شبكة إمداد إقليمية تمر بعدة دول مجاورة، في تطور يسلط الضوء على تعقيدات الصراع وتداخلاته الإقليمية.
وبحسب التحقيق، فإن المسارات اللوجستية المزعومة لا تعتمد على خط واحد، بل على شبكة متعددة الاتجاهات، حيث يتم – وفق التقرير – استغلال الحدود المفتوحة وضعف الرقابة في بعض المناطق لتمرير الإمدادات العسكرية. وأشار إلى أن هذه الشبكة تشمل دولاً مثل إثيوبيا وأفريقيا الوسطى وليبيا وتشاد، باعتبارها نقاط عبور رئيسية في هذه العمليات.
التحقيق لفت كذلك إلى ما اعتبره دورًا محوريًا لـأبوظبي في إدارة هذا المسار اللوجستي، سواء عبر تنسيق النقل أو تسهيل عمليات الإمداد، دون أن يورد أدلة قطعية معلنة للرأي العام، وهو ما يفتح الباب أمام تفسيرات متعددة ويضع هذه المزاعم في إطار الاتهامات غير المؤكدة التي تتطلب تحققًا مستقلًا.
من الناحية التحليلية، فإن مثل هذه التقارير – إذا ما ثبتت صحتها – تعكس تحولًا في طبيعة الصراع في السودان من نزاع داخلي إلى ساحة تنافس إقليمي غير مباشر، حيث تصبح خطوط الإمداد العابرة للحدود عاملاً حاسمًا في إطالة أمد الحرب وتعقيد جهود التسوية السياسية.
كما يبرز التحقيق تحديًا كبيرًا أمام المجتمع الدولي، يتمثل في صعوبة مراقبة تدفقات السلاح عبر مناطق جغرافية شاسعة وحدود رخوة، خاصة في ظل تعدد الفاعلين وتضارب المصالح بين الدول المعنية.
في المقابل، تجدر الإشارة إلى أن مثل هذه التقارير الاستقصائية، رغم أهميتها، تبقى بحاجة إلى تأكيدات من مصادر مستقلة أو ردود رسمية من الأطراف المعنية، لضمان التوازن والموضوعية، خصوصًا في قضايا ذات حساسية سياسية وأمنية عالية.