![]()
حذّرت إيران من أن أي اعتداء على الجزر الإيرانية سيُقابل بزرع الممرات والطرق البحرية والسواحل بالألغام، وذلك ردًا على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة.
وجاء التحذير على لسان مجلس الدفاع الإيراني، الذي أكد أن السبيل الوحيد لعبور الدول غير المعادية لإيران في مضيق هرمز هو التنسيق مع طهران.
استهداف الصناعات الفضائية الإسرائيلية
ميدانيًا، تواصل إيران هجماتها بقصف أهداف في إسرائيل، ردًا على العدوان الأميركي الإسرائيلي عليها، والذي بدأ في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وأعلن مقر خاتم الأنبياء الإيراني (الهيئة المشرفة على العمليات العسكرية الإيرانية) استهداف الصناعات الفضائية الإسرائيلية في محيط قاعدة بن غوريون بمسيّرات.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي، بورود بلاغات عن سقوط رؤوس عنقودية في مناطق بمحيط تل أبيب وعسقلان والرملة.
ومن جانبه، كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن رصد إطلاق صواريخ من إيران تجاه المركز والجنوب.
بدورها، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية ارتفاع عدد المصابين منذ بدء العدوان على إيران إلى 4713، وأضافت أن 123 منهم ما زالوا يتلقون العلاج.
خطة الموساد لإسقاط النظام الإيراني
إلى ذلك، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إن خطة إسرائيل لإشعال تمرد في إيران بهدف إسقاط النظام الحاكم كانت “وهمًا”، وإن تفاؤل إدارة ترمب بهذه الخطة رغم الواقع الميداني كان “خاطئًا”.
وأوضحت الصحيفة الأحد، في تحليل استند إلى مسؤولين كبار أميركيين وإسرائيليين لم تسمِّهم، أسباب عدم تحوّل خطط “إشعال تمرد في إيران إلى واقع”.
بلاغات عن سقوط رؤوس عنقودية في مناطق بمحيط تل أبيب وعسقلان والرملة@AhDarawsha pic.twitter.com/7DwPwWA1pZ
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 23, 2026
وأشارت إلى وجود أخطاء في تقييمات الاستخبارات الإسرائيلية، إلى جانب التفاؤل الأميركي غير المرتبط بالوضع على الأرض.
وبحسب الصحيفة، قدَّم جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي “الموساد” خطة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقوم على إشعال انتفاضة داخل إيران تؤدي إلى سقوط النظام.
وعرض رئيس الموساد ديفيد برنيع خطة شاملة على نتنياهو قبل بدء الهجمات، تضمنت إمكانية تحريك معارضين إيرانيين خلال أيام قليلة من اندلاع الحرب، ما قد يؤدي إلى موجة تمردات أوسع تسهم في انهيار النظام، وفقًا للصحيفة.
شكوك بشأن فعالية الخطة الإسرائيلية
وتضمنت الخطة في بدايتها اغتيال المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، إلى جانب تنفيذ سلسلة عمليات استخباراتية تهدف إلى تشجيع تغيير النظام وتهيئة الأرضية لانتفاضة جماهيرية تنهي الحرب سريعًا.
وذكرت الصحيفة أن نتنياهو تبنى هذه الخطة، وعوّل على التفاؤل الذي أبداه الموساد في إقناع ترمب بها.
كما لفتت إلى أن بعض كبار مسؤولي الاستخبارات الأميركية أبدوا شكوكهم بشأن “قابلية تنفيذ” هذه الخطة، مؤكدين أن الواقع الميداني لا يتطابق معها، رغم تفاؤل القيادتين الأميركية والإسرائيلية.
وأضافت أنه بحلول الأسبوع الثالث من الحرب، خلُصت تقييمات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية إلى أن “النظام الثيوقراطي في إيران ضعُف، لكنه ما زال قائمًا ويواصل عمله”.
وأعرب نتنياهو عن خيبة أمله من عدم تحقق وعود الموساد، مشيرًا خلال اجتماع أمني بعد أيام من بدء الهجمات إلى أن ترمب قد يقرر إنهاء الحرب في أي لحظة، وأن عمليات الموساد لم تحقق نتائج بعد.
