![]()
استدعت وزارة الخارجية البريطانية اليوم الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ”أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار” في المملكة المتحدة وخارجها.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: “يأتي هذا الاستدعاء عقب توجيه اتهامات مؤخرًا الى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي”.
وأضاف “ستتخذ هذه الحكومة جميع الإجراءات اللازمة لحماية الشعب البريطاني، بما فيها فضح أعمال إيران المتهورة والمزعزعة للاستقرار في الداخل والخارج”.
ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن الخميس، لاتهامهما بالتجسّس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.
هجوم على سيارات إسعاف
إلى ذلك، أعلنت شرطة لندن، اليوم الإثنين، أنّها تُحقّق في حريق يُشتبه بأنّه متعمد، باعتباره جريمة كراهية معادية للسامية، بعد إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في هايفيلد كورت بمنطقة غولدرز غرين شمال لندن.
وأضافت أنها تتحقّق من فيديو نُشر على منصة تلغرام، تُعلن فيه حركة غير معروفة تحمل اسم “حركة أصحاب اليمين الإسلامية” مسؤوليتها عن الهجوم.
وقالت الشرطة في بيان، إنّها تتعامل مع الحادثة على أنّها “جريمة كراهية معادية للسامية“، فيما أعلنت المفوضة سارة جاكسون: “نبحث عن ثلاثة مشتبه بهم في هذه المرحلة المبكرة”.
الشرطة البريطانية تعلن عن مهاجمة عدد من سيارات الإسعاف التابعة للجالية اليهودية في شمال لندن وتصف الحادثة بـ”جريمة كراهية” pic.twitter.com/ugOxIhwrBJ
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 23, 2026
وأفادت فرقة إطفاء لندن بأنّها تلقت بلاغًا عن اشتعال النيران في سيارات حيث تبيّن أن عدة أسطوانات غاز داخل السيارات انفجرت، ما أدى إلى تحطيم نوافذ مبنى مجاور. وتم إخلاء المنازل المجاورة كإجراء احترازي، بينما أُغلقت بعض الطرق في المنطقة.
“جريمة كراهية معادية للسامية”
ودان رئيس الوزراء كير ستارمر الهجوم الذي طال أربع سيارات إسعاف ولم يسفر عن إصابات، واعتبره “معاديًا للسامية ومثيرًا للصدمة”، مؤكدًا أنه “لا مكان لمعاداة السامية في مجتمعنا”
وقال الحاخام الأكبر لبريطانيا إفرايم ميرفيس على منصة “إكس” إن استهداف خدمة الإسعاف اليهودية “من قِبل أشخاص يعتنقون الإرهاب والكراهية وينتهكون حرمة الحياة، يجسّد بوضوح مؤلم الصراع الدائر بين من يُقدسون الحياة ومن يسعون إلى تدميرها”.
وأفادت مؤسسة “سي إس تي” الخيرية، التي ترصد حوادث معاداة السامية، بتزايد هذه الحوادث وكذلك الإسلاموفوبيا في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة، لا سيما خلال الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحماس في غزة.
وسجّلت المنظمة 3,700 حالة من حالات الكراهية ضد اليهود في أنحاء المملكة المتحدة العام الماضي، بزيادة قدرها 4% عن 2024، ولكن بانخفاض عن عام 2023.
ويتزامن ذلك مع ارتفاع منسوب الغضب في الشارع البريطاني، حيث يرفض البريطانيون الانخراط في الحرب على إيران، في وقت بدأت فيه تبرز ملامح فوضى.
