![]()
أفادت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، بوقوع قصف أميركي إسرائيلي استهدف بنى تحتية لمنشأتي غاز في أصفهان وخرمشهر، وذلك رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل استهداف منشآت الطاقة في إيران.
وذكرت وكالة أنباء فارس، فجر الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجومًا صاروخيًا على البنى التحتية للغاز في مدينتي أصفهان وخرمشهر.
استهداف منشآت للطاقة في أصفهان وخرمشهر
وأوضحت أن القصف “طال مبنى إدارة الغاز في شارع كاوه في أصفهان ما أدى إلى حدوث أضرار في المبنى والمباني السكنية المجاورة”، مضيفة أن “إخراج هذه المنشأة عن مدار التشغيل قبل وقوع القصف، أدى إلى تقليل خسائر الهجوم”.
كما أفادت بـ”استهداف خط أنابيب الغاز المغذية لمحطة إنتاج الكهرباء في مدينة خرمشهر دون وقوع خسائر بشرية”، لافتة إلى أنه “رغم القصف، لا تزال عملية توفير الطاقة لمدينة خرمشهر مستمرة دون خلل”.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران، حسام دياب، بأن المعلومات الأولية الإيرانية تشير إلى أن الاستهداف يندرج ضمن الدرجة الثانية والثالثة لهذه المنشآت، مشيرًا إلى أنه قد “يحمل طابعًا تحذيرًا” من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأوضح المراسل أن المنشآت التي تم استهدافها في الضربة التي أشارت إليها وكالة “فارس”، تتعلق بمبنى إداري للغاز ومحطة لتخفيض الضغط في مدينة أصفهان وسط إيران. كما شمل الاستهداف خطًا من خطوط أنابيب الغاز التابعة لمحطة كهرباء في مدينة خرمشهر جنوب البلاد.
وأشار إلى أن هذا الاستهداف يعطي انطباعًا بأن الولايات المتحدة ما تزال تضع احتمال مهاجمة منشآت الطاقة في الحسبان، وتحاول ربما دفع الجانب الإيراني، بشكل أو بآخر، إلى أخذ هذه التحذيرات على محمل الجد، بحسب المراسل.
“مفاوضات” بين واشنطن وطهران
والإثنين، أعلن ترمب إجراء محادثات “جيدة ومثمرة للغاية” مع إيران خلال اليومين الماضيين، وأمر بتأجيل ضربات عسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام.
في المقابل، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية عن مسؤول إيراني لم تسمه نفيه صحة ما أعلنه ترمب، معتبرًا إياه “عملية نفسية” لتحسين وضع أسواق الطاقة المأزومة.
وكان ترمب هدد، فجر الأحد، في تدوينة عبر حسابه على منصته “تروث سوشيال”، بضرب وتدمير منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز خلال 48 ساعة.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أميركية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
وتسبب عدوان إسرائيل والولايات المتحدة على إيران بارتفاع أسعار النفط، خصوصًا مع تصاعد الصراع، وإعلان طهران في 2 مارس / آذار تقييد حركة الملاحة بمضيق هرمز.
وأدى تقييد حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر منه يوميًا 20 مليون برميل، لزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
