![]()
أعلنت القيادة الوسطى الأميركية، اليوم الثلاثاء، أنها نفّذت ضربات استهدفت أكثر من تسعة آلاف هدف داخل إيران منذ بداية العملية العسكرية في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وقالت القيادة، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، إن الضربات طالت مراكز القيادة ومنشآت الحرس الثوري الإيراني ومواقع إطلاق الصواريخ، إضافة إلى تدمير أكثر من 140 سفينة إيرانية.
وأشارت إلى أنها استهدفت أيضًا مصانع الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومنشآت إنتاج الأسلحة، إلى جانب أهداف متفرقة في مناطق مختلفة.
Operation Epic Fury: March 23rd Update pic.twitter.com/Ho69WqwcRo
— U.S. Central Command (@CENTCOM) March 23, 2026
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد ذكرت أن آلافًا من مشاة البحرية الأميركية سيصلون إلى الشرق الأوسط يوم الجمعة المقبل، وهو الموعد الذي حدّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب كمهلة نهائية لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز.
من جهتها، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أميركيين كبار أن واشنطن تدرس نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جوًا، إلى جانب عناصر من هيئة أركان الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأميركية في إيران.
تصعيد متوقّع وسيناريوهات ميدانية
في هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي في طهران، حسام دياب، إن إيران “لن تتحدث إلا بهذه اللغة”، في إشارة إلى التصعيد العسكري وحديث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران بانتظار القوات الأميركية، مؤكدًا أنها ستواصل رفع مستوى الرد وستشدد على جاهزيتها للمواجهة.
وأوضح دياب أن إدخال قوات برية لتنفيذ عمليات داخل الأراضي الإيرانية يُعد أحد السيناريوهات المطروحة عسكريًا لدى كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار إلى أن بيانًا حديثًا للحرس الثوري الإيراني لفت إلى أن قوات التعبئة “الباسيج” والقوات البرية، التي يُقدّر تعدادها بنحو مليون مقاتل، لم تدخل حتى الآن في خط المواجهة، رغم ما تمتلكه من قدرات كبيرة، في حين تتصدر القوة الجوفضائية للحرس الثوري، إلى جانب سلاح الجو في الجيش الإيراني، المشهد العسكري حاليًا.
مخاوف من “الجيوب الرخوة”
وأضاف دياب أن من بين السيناريوهات المقلقة ما يتعلق بما يُعرف بـ”الجيوب الرخوة” أمنيًا داخل إيران، لا سيما في الجنوب الشرقي على الحدود مع أفغانستان وباكستان، حيث تعاني المنطقة من تحديات مزمنة تشمل التهريب وعمليات التسلل.
كما أشار إلى توترات سابقة بين إيران وباكستان، وصلت قبل نحو عامين إلى حافة مواجهة عسكرية، على خلفية هجمات نفذتها جماعات مسلحة عبر الحدود.
وفي الشمال الغربي، لفت إلى المناطق المحاذية لإقليم كردستان العراق، حيث تنشط جماعات كردية معارضة تصفها طهران بالانفصالية، وتتخذ من الإقليم منطلقًا لعمليات داخل الأراضي الإيرانية.
وكشف أن بعض قادة هذه الجماعات كانوا قد أبدوا استعدادهم للتحرك ميدانيًا بدعم خارجي، خصوصًا من الولايات المتحدة، لكن القرار ظل مرتبطًا بتطورات الوضع العسكري ومدى استنزاف القوات الإيرانية.
تعزيزات وانتشار عسكري
وبحسب دياب، فإن إيران سارعت إلى تعزيز انتشار قواتها في المناطق الشمالية والغربية خلال الفترة الماضية، في محاولة لإحباط أي تحركات محتملة.
كما يجري الحديث عن احتمال إرسال قوات أميركية إلى المناطق الحدودية، تمهيدًا لسيناريو تدخل بري، وهو ما يعتبره محللون خيارًا حاسمًا في حال السعي لإسقاط النظام.
وفي سياق آخر، أشار إلى سيناريو بديل قد تلجأ إليه واشنطن، يتمثل في السيطرة على إحدى الجزر الاستراتيجية في الخليج، وعلى رأسها جزيرة “خارك”، التي تُعد شريانًا رئيسيًا لصادرات الطاقة الإيرانية.
في المقابل، تؤكد طهران جاهزيتها العسكرية في هذه المناطق، محذّرة من أن أي محاولة لتنفيذ إنزال عسكري ستُقابل برد قاسٍ، في تصعيد يعكس خطورة المرحلة واحتمالات توسّع المواجهة.
