![]()
الكرمك: ليس حدثاً عابراً..
لا أدري ماذا وراء صمت وسكوت الحكومة ومؤسسات عما جرى في مدينة الكرمك السودانية منذ الأحد 22 مارس وحتى يوم امس 23 مارس وما زال الأمر مستمراً ؟ ماذا تنتظر الحكومة السودانية ووزارة الخارجية والاجهزة المختصة وأمامنا عدوان اثيوبي واضح الدلالة ؟..
لقد شاركت القوات الأثيوبية في الهجوم على المدينة واريافها بالطيران وبالمسيرات وبالمدفعية وبالقوة البرية وبالجنود ومن خلال السماح للمليشيا البربرية المتوحشة للدماء التمركز في الأراضي الأثيوبية وتوظيفها للإضرار بالسودان وأمنه واستقراره ، هذه واقعة لا يمكن انكارها أو غض الطرف عنها..
فلماذا صمتت مؤسسات الدولة السودانية أمام هذا الأمر ، هذه ليست معركة ميدانية أو جبهة عسكرية فحسب ، هذا عدوان صارخ على سيادة الدولة وحدودها وتدخل سافر ومغامر في بلادنا ، لابد أن نقابله بما يلزم ، وأول ذلك الاعلان عن تفاصيله ودلالاته وابلاغ المجتمع الدولي والاقليمي بما جرى وحدث ، وكذلك المنظمات الدولية والاقليمية ، وتذكير السلطات الأثيوبية بخطورة ممارساتها الطائشة وافعالها الغشيمة..
ثم ، نذكر الرأي العام السوداني وقوانا السياسية والمجتمعية والنقابات والقطاعات بان بلادنا وشعبنا ما زال مستهدفاً بالمؤامرات والدسائس ، مما يقتضى وحدة الصف ومضي العزم وعدم التراخي أو الغفلة عما يحدث من مخططات واجندة خبيثة معلومة..
وان التدخلات الاماراتية في بلادنا وامتنا مستمرة في محاولة لفتح (كوة) لمشروع المليشيا المهزوم وتسويقه رغم ما واجهه من هزيمة نكراء وفشل ذريع..
في العام 1986م، هاجمت قوات التمرد مدينتى قيسان و الكرمك ، وكان ذلك سبباً لنفير جامع وتعبئة وطنية كبيرة حتى تم استرداد الأرض وطرد العدو وافشال مخططات توظيف تناقضات الاقليم وقصر نظر بعض القادة الافارقة ، وهذه مقاربة مهمة ، فالعدوان هو ذاته والأرض ذاتها ، فأنهضوا يرحمكم الله..
وباذن الله ترتد عناصر المليشيا المتمردة مخذولة مهزومة ، بإذن الله..
د.ابراهيم الصديق على
24 مارس 2026م..