واشنطن تعزز وجودها العسكري.. إسرائيل تتمسك بمطالبها تجاه إيران

واشنطن تعزز وجودها العسكري.. إسرائيل تتمسك بمطالبها تجاه إيران

Loading

تشير تقديرات مسؤولين في تل أبيب إلى أن الإدارة الأميركية ستلتزم بالخطوط الحمراء الإسرائيلية في أي اتفاق أميركي-إيراني، على الرغم من التسريبات التي تثير القلق من أن أي اتفاق محتمل قد لا يضمن مصالح إسرائيل الأمنية.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي من القدس، أحمد جرادات، بأن الخطوط الحمراء الإسرائيلية تشمل منع التخصيب الكامل لليورانيوم داخل إيران، حتى لو تم الاتفاق على نسب محددة، إلى جانب منع تسليم إيران يورانيوم مخصب بنسب عالية.

وأوضح المراسل أن تلك المطالب تشمل أيضًا قيودًا صارمة على برنامج طهران الصاروخي البالستي بحيث لا يتجاوز مداه 300 كم، إضافة إلى حظر أي دعم لطهران لوكلائها في المنطقة.


تل أبيب تراقب تحركات ترمب


وترصد إسرائيل عن كثب تحركات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط حالة من الغموض حول بعض خطواته، لكنها ترى أن ترمب كان منذ اليوم الأول للحرب يمتلك القدرة على إيقافها بشكل مفاجئ، بحسب المراسل.

وفيما يخص احتمالات مواجهة أميركية – إسرائيلية ضد إيران، تشير المعطيات إلى أن واشنطن ستلتزم بالمطالب الإسرائيلية، إلا أن بعض المسؤولين في تل أبيب يقللون من فرص التوصل إلى اتفاق، معتبرين أن الحد الأدنى المقبول لإيران لا يلبي الشروط الأميركية، وأن الفجوات بين الطرفين عميقة وصعبة التجسير.

وكانت إسرائيل قد أعدت خططًا لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية، من منصات الغاز ومحطات الكهرباء إلى مصافي النفط، قبل أن تفاجأ بتمديد الرئيس الأميركي للمهلة، وسط تساؤلات حول ما إذا كان ذلك خطوة سياسية أم مناورة لتضليل إيران، وفقًا لما نقله مراسل التلفزيون العربي.

وفي الوقت الراهن، تستعد إسرائيل لكافة السيناريوهات، سواء استمرار الحرب أو إيقافها من قبل ترمب، مع التأكيد على أن المطالب الإسرائيلية ستظل حجر الزاوية لأي اتفاق أميركي – إيراني محتمل، وهو ما يعكس تصميم تل أبيب على حماية أمنها الإقليمي بأي ثمن.


إرسال آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط


وعلى الرغم من المساعي التي تقودها إدارة ترمب لإجراء محادثات مع إيران، قال مصدران مطلعان لوكالة “رويترز” أمس الثلاثاء، إن من المتوقع أن ترسل وزارة الحرب الأميركية “البنتاغون” آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوًا، إحدى فرق النخبة، إلى الشرق الأوسط.

ولم يحدد المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتهما، إلى أي مكان في الشرق الأوسط سيجري إرسال القوات وتوقيت وصولها إلى المنطقة. ويتمركز الجنود حاليًا في قاعدة فورت براج بولاية نورث كارولاينا.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: “كما قلنا، فإن الرئيس ترمب يمتلك دائمًا جميع الخيارات العسكرية المتاحة.”

وقال أحد المصادر لوكالة “رويترز” إنه لم يُتخذ أي قرار بإرسال قوات إلى داخل إيران نفسها، لكن هذه القوات ستعمل على تعزيز القدرات استعدادًا لأي عمليات محتملة في المنطقة مستقبلًا. وقال أحد المصادر إن البنتاغون يستعد لإرسال ما بين 3000 و4000 جندي. ويتمركز بالمنطقة قبل إرسال القوات الإضافية 50 ألف جندي أميركي.

وتأتي أنباء الانتشار المتوقع بعد يومين من تأجيل ترمب تهديداته بقصف محطات الطاقة الإيرانية، قائلًا: إن محادثات “مثمرة” جرت مع إيران. لكن إيران نفت إجراء أي محادثات مع الرئيس الأميركي.