الاحتلال يوسّع عملياته.. حزب الله يدمر دبابات “ميركافا” بمحيط القنطرة

الاحتلال يوسّع عملياته.. حزب الله يدمر دبابات

Loading

وفق المعطيات التي تشهدها المواجهات في لبنان، فإنه كلما ازداد توغّل قوات الجيش الإسرائيلي في المدن والبلدات الجنوبية، ازدادت حدّة المواجهات مع عناصر حزب الله.

وحتى منتصف الليلة الماضية، أعلن الحزب عن تنفيذ أكبر عدد من العمليات في يوم واحد، سواء ضمن هذه الموجة من التصعيد أو خلال حرب 2024، إذ أشار إلى تنفيذ 87 عملية خلال الـ24 ساعة الماضية.

وبحسب بياناته، شملت هذه العمليات تدمير أو إصابة مباشرة لـ21 دبابة من طراز “ميركافا”، إضافة إلى ثلاث جرافات من نوع “D9” وسيارتين من نوع هامر.

كمين القنطرة

وأكد مراسل التلفزيون العربي من بعبدا أحمد حسين أن أعنف هذه المواجهات سُجّل في محيط بلدة القنطرة، حيث أفاد حزب الله بتنفيذ كمين استهدف قوة إسرائيلية متوغلة مؤلفة من دبابات عدة، ما أدى إلى تدمير أو إصابة 10 دبابات “ميركافا” كانت في طريقها للسيطرة على البلدة.

ومنذ منتصف الليل وحتى الآن، أصدر الحزب ثمانية بيانات تحدث فيها عن اشتباكات مباشرة من مسافة قريبة جدًا (صفر) داخل البلدة ومحيطها.

وأوضح المراسل أن هذه المعطيات تشير إلى أن وحدات من الجيش الإسرائيلي تمكنت بالفعل من الوصول إلى القنطرة، في ظل حديث الحزب عن استهداف دبابات إضافية في المنطقة.

كما أعلن حزب الله، بعد منتصف الليل، عن إطلاق صواريخ نوعية باتجاه مقر وزارة الحرب الإسرائيلية في وسط تل أبيب، إضافة إلى استهداف قاعدة عسكرية تابعة للاستخبارات العسكرية في شمال المدينة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها الحزب عن استهداف هذه المنطقة تحديدًا، رغم أنه سبق أن استهدفها مرتين خلال حرب 2024.

ولا تقتصر المواجهات على القنطرة والطيبة، إذ شهدت بلدة القوزح أيضًا اشتباكات عنيفة يوم أمس، بحسب مراسلنا، وتضمنت استهداف دبابتين من نوع “ميركافا”، إلى جانب مواجهات في بلدات أخرى مثل الخيام ومحيطها.

كما يتحدث الحزب عن اشتباكات مستمرة في عدد من بلدات الجنوب، مشيرًا إلى توغلات إسرائيلية إضافية، من بينها استهداف آلية من نوع “هامر” قرب مستشفى بلدة ميس الجبل ودبابة في بلدة دبل.

توسيع المنطقة العازلة

في المقابل، يبدو أن الجيش الإسرائيلي مستمر في تنفيذ عملياته البرية، مع تركيز على توسيع نطاق المنطقة العازلة جنوب لبنان وصولًا إلى نهر الليطاني، بعمق يُقدّر بنحو 8 كيلومترات.

ويظهر ذلك من خلال تعدد محاور التوغل، سواء في القطاع الغربي انطلاقًا من بلدة الناقورة، أو في القطاع الشرقي من بلدتي حاصبيا وحلتا، مع ضغط متزايد على القطاع الأوسط حيث تتركز المواجهات في بلدتي الخيام والطيبة.

إلى جانب ذلك، تتصاعد وتيرة الغارات الجوية الإسرائيلية، وفق مراسلنا، حيث استهدفت خلال الـ24 ساعة الماضية أكثر من 35 بلدة في الجنوب اللبناني، في حين تعرضت أكثر من 20 بلدة لقصف مدفعي متواصل، إضافة إلى تنفيذ عدة ضربات عبر الطائرات المسيّرة.

ومن أبرز هذه الهجمات، استهداف مسعفين أحدهما نجل رئيس فريق الإسعاف في مدينة النبطية بواسطة طائرة مسيّرة، ما أدى إلى استشهادهما، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة. وبذلك، يرتفع عدد الشهداء من الكوادر الطبية إلى 42 شهيداً حتى الآن.