لماذا تُركز الجنائية على البشير وتترك حميدتي

لماذا تُركز الجنائية على البشير وتترك حميدتي

Loading

لماذا تُركز الجنائية على البشير وتترك حميدتي

متابعات – انباء السودان – تشهد الساحة السودانية جدلاً محتدمًا حول مبدأ العدالة الدولية، بعد أن ركزت المحكمة الجنائية الدولية على محاكمة الرئيس الأسبق عمر حسن البشير، بينما تتجاهل جرائم قادة قوات الدعم السريع المرتكبة خلال النزاع الدائر منذ أبريل 2023، وفق مراقبين ونشطاء محليين.

 

 

 

وبرزت تحركات سياسية لدعم محاكمة البشير في العاصمة الدوحة، ضمن مبادرة قطرية تستضيف جلسات المحكمة، وسط ضغوط دولية لتسليمه للمحاكمة الدولية.

 

 

 

في المقابل، طالب حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، بتسليم قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” ومعاونيه، معتبرًا أن العدالة الحقيقية تقتضي ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب الحالية وليس التركيز على الماضي فقط.

 

 

الخبير الأفريقي محمود الصادق يرى أن هذا التباين يعكس انحيازًا واضحًا في أولويات العدالة الدولية، إذ تُحصر المحاسبة في قضايا البشير بينما يغض المجتمع الدولي النظر عن الانتهاكات الحالية التي وثقتها منظمات أممية ودولية، ما يثير استياء واسعًا بين النخب السياسية والعسكرية والشعبية في السودان.

 

 

 

مع استمرار النزاع الذي خلف آلاف القتلى ونزوح الملايين، يرى ناشطون أن محاسبة قادة الدعم السريع لم تعد خيارًا بل ضرورة عاجلة لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، بينما تتساءل الأوساط السودانية: هل ستستجيب المحكمة الدولية لهذه الأصوات المطالبة بمعالجة الانتهاكات الحالية، أم ستظل العدالة انتقائية وتخدم مصالح قوى إقليمية ودولية؟