طهران تمتلك “اليد العليا”.. ظريف يدعو لاتفاق مع واشنطن لإنهاء الحرب

طهران تمتلك

Loading

قال وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف إنّ على إيران إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب من خلال عرض تقييد برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز في مقابل تخفيف العقوبات.

ورأى ظريف الذي شغل منصب وزير الخارجية من 2013 إلى 2021، في مقال رأي نُشر مساء الخميس في مجلة “فورين أفيرز” الأميركية، أنّ طهران تمتلك “اليد العليا” في النزاع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنّه أكد ضرورة وقف الحرب للحد من الخسائر في صفوف المدنيين ومنع المزيد من الدمار في البنية التحتية.

وقال ظريف إنّ “على إيران أن تستغلّ تفوّقها لا لمواصلة القتال، بل لإعلان النصر وإبرام اتفاق ينهي هذا النزاع ويمنع نشوب نزاع آخر”.

“اتفاق عدم اعتداء”

وأضاف الوزير السابق: “عليها أن تعرض وضع قيود على برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز في مقابل رفع جميع العقوبات، وهو اتفاق لم تكن واشنطن لتقبله سابقًا لكنها قد تقبله الآن”.

وأكد ظريف ضرورة استعداد إيران أيضًا لقبول “اتفاق عدم اعتداء” متبادل مع الولايات المتحدة وإقامة علاقات اقتصادية. والعلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن مقطوعة منذ ما بعد الثورة الإسلامية عام 1979.

وحذّر ظريف في مقالته في مجلة “فورين أفيرز”، من أنّه “على الرغم من أن مواصلة القتال ضد الولايات المتحدة وإسرائيل قد تكون مرضية نفسيًا، إلا أنّها لن تؤدي إلا إلى مزيد من تدمير أرواح المدنيين والبنية التحتية”.

وكتب ظريف بالإنكليزية على منصة “إكس”، الجمعة، “بصفتي إيرانيًا، أشعر بالغضب إزاء عدوان دونالد ترمب المتهوّر وإهاناته الفظة، وفي الوقت نفسه أفتخر بقواتنا المسلحة وشعبنا الصامد، أشعر بالحيرة إزاء نشر خطة السلام هذه في مجلة الشؤون الخارجية”.

وأضاف “لكنني مقتنع بأنّ الحرب يجب أن تنتهي بشروط تتفق مع المصالح الوطنية الإيرانية”.

وظريف هو أحد مهندسي اتفاق 2015 النووي الإيراني الذي انهار بعد ثلاث سنوات إثر انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب منه بشكل أحادي. ويُعدّ شخصية معتدلة نسبيًا ضمن نخبة الجمهورية الإسلامية، لكنه لا يشغل أي منصب رسمي في الحكومة الحالية.

لكنّ هذه من المرات القليلة خلال هذا النزاع التي تدعو فيها شخصية إيرانية بارزة إلى التوصل لاتفاق وإنهاء الحرب، فيما يحثّ كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين يوميًا على مواصلة القتال حتى دحر الولايات المتحدة.

وقد أشار ترمب إلى محادثات جارية مع طهران دون الخوض في التفاصيل، لكنه هدّد أيضًا بإعادة البلاد إلى “العصر الحجري” إذا لم توافق على الشروط.