![]()
أعاد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ تسليط الضوء على حادثة اعتداء جنود إسرائيليين على جثمان فلسطيني في الضفة الغربية، ودعا إلى التحقق من الواقعة، ومعرفة الإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها.
وتعود وقائع الحادثة إلى سبتمبر/ أيلول 2024، حين حاصر جنود الاحتلال الإسرائيلي منزلاً في بلدة قباطية جنوب مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة، وأطلقوا النار على فلسطينيين كانوا بداخله، ما أدى إلى استشهاد عدد من الشبان.
ووثقت المشاهد لحظات تنكيل جنود الاحتلال بجثامين الشهداء، إذ ظهروا وهم يسحبونها ويلقون بها من فوق سطح منزل، في مشهد أثار موجة استنكار واسعة محليًا ودوليًا حين انتشر للمرة الأولى عام 2024.
رئيس كوريا الجنوبية يعيد نشر فيديو صادم لاعتداءات الاحتلال
والجمعة، شارك الرئيس الكوري الجنوبي عبر منصة “إكس”، مقطع فيديو يظهر جنودًا من جيش الاحتلال الإسرائيلي وهم يُنكّلون بجثمان فلسطيني ويُلقون به من فوق سطح أحد المباني.
وقال لي في منشوره: “إن جرائم القتل في زمن الحرب لا تختلف في شيء عن القضايا التي ننتقدها بشدة، مثل الاسترقاق القسري، والمجازر التي ارتكبت بحق اليهود”، في إشارة إلى جرائم الاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية والهولوكوست.
وفي منشور لاحق، وأوضح الرئيس الكوري الجنوبي أن الحادثة تعود إلى سبتمبر 2024، وأن البيت الأبيض وصفها حينها بأنها “مُقلقة للغاية”، فيما أعلنت إسرائيل إجراء تحقيق بشأنها.
وشدّد لي جاي ميونغ على ضرورة التمسّك بالقانون الإنساني الدولي وصون الكرامة الإنسانية، مؤكدًا أن “حقوق الإنسان هي الحصن الأخير والقيمة التي لا تُقايَض بشيء”.
이게 사실인지, 사실이라면 어떤 조치가 있었는지 알아봐야겠습니다.
우리가 문제삼는 위안부 강제, 유태인 학살이나 전시 살해는 다를 바가 없습니다. https://t.co/owqj9Rg1lk
— 이재명 (@Jaemyung_Lee) April 9, 2026
في المقابل، جاء الرد الإسرائيلي حادًا، إذ اتهمت وزارة الخارجية لي بإعادة نشر “معلومات مضللة”، والاعتماد على حسابات وصفتها بـ”المزيفة”، معتبرة أن الفيديو أُعيد تداوله خارج سياقه الزمني.
وأكدت أن الحادثة وقعت خلال عملية عسكرية، زاعمة أن الجنود كانوا يواجهون تهديدات مباشرة، وأن الحادثة خضعت لتحقيق “شامل” وتم اتخاذ إجراءات بشأنها قبل عامين.
كما انتقدت ما وصفته بتجاهل الرئيس الكوري لملفات أخرى، من بينها هجمات تستهدف إسرائيل، في إشارة إلى إيران وحزب الله، مطالبة بضرورة “التحقق قبل النشر”.
من جهته، أعربت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، السبت، عن أسفها لما اعتبرته “فهما خاطئا” من جانب وزارة الخارجية الإسرائيلية لتصريحات لي جيه ميونغ التي كانت تعبيرًا عن قناعاته بشأن حقوق الإنسان العالمية لا رأيًا في أي قضية محددة، ومعارضتها لها لاحقًا”.
وأضافت في بيان أن أن “حكومة جمهورية كوريا تؤكد موقفها الثابت الرافض لجميع أشكال العنف والأعمال المعادية للإنسانية، بما في ذلك أعمال الإرهاب التي أشارت إليها إسرائيل”.
وتابعت لطالما أكدنا على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان دون استثناء.
وأوضحت الوزارة أن تصريحات الرئيس ما هي إلا “تعبير عن اقتناعاته الراسخة بحقوق الإنسان العالمية، وليست رأيا في قضية محددة”.
وصعدت إسرائيل من اعتداءاتها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الإبادة بغزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1147 فلسطينيًا وإصابة نحو 11 ألفا و750 واعتقال حوالي 22 ألفًا.
وبالإضافة إلى الاعتقال تشمل سياسات إسرائيل في الضفة القتل وتخريب وهدم منشآت ومنازل وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.
