توقيع 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين سوريا والأردن.. ماذا تضمنت؟

توقيع 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين سوريا والأردن.. ماذا تضمنت؟

Loading

وقع الأردن وسوريا، اليوم الأحد، 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم، وبحثا التعاون في أكثر من 21 قطاعًا، خلال “أكبر اجتماع” بين البلدين.

جاء ذلك، وفق ما أعلنه وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، في مؤتمر صحفي مشترك بالعاصمة عمّان، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، عقب انتهاء أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين.

ووصف الوزير الأردني الاجتماع بأنه “الأكبر على مدى التاريخ بين البلدين، وهو خطوة عملية لترجمة الإرادة السياسية لزيادة التعاون والأخوة، ولعمل ناجع ومؤسساتي يخدم مصالحنا، ويسهم في تقديم نموذجًا في العلاقات بين البلدين”.

10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين سوريا والأردن

وأضاف الصفدي: “وقعنا نحو 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم، وبحثنا التعاون في أكثر من 21 قطاعًا تشمل الطاقة والمياه والتربية والتعليم ومختلف مناحي الحياة، وتعاملنا مع الكثير من القضايا الثنائية من منطلق النظرة الشمولية، وثمة عمل كبير الآن للبناء على ما أُنجز اليوم”.

وأكد الصفدي وقوف الأردن “المطلق مع سوريا في عملية إعادة بناء الوطن الحر الآمن والمستقر، وسيادة سوريا على كل أراضيها”.

ولفت الصفدي إلى أن “هدف اجتماعنا اليوم أن نبني علاقة تكاملية في مختلف القطاعات، وأن نتفق على مشاريع ذات جدوى تخدم مصالحنا المشتركة”.

وأشار إلى “تنسيق دفاعي وأمني قطع خطوات وازنة ومهمة”.

ودان الوزير الأردني الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، ومحاولة “العبث بأمنها”، مشيرًا إلى أن سياسة تل أبيب التوسعية “لن تجلب للمنطقة سوى المزيد من الصراع والدمار”.

“أبواب سوريا مفتوحة”

من جانبه، وصف الشيباني التقارب الحالي مع الأردن بأنه “عودة بالعلاقات إلى مسارها الطبيعي الصحيح”.

وأشار إلى أن “هذه الدورة نتج عنها خطوات غير مسبوقة، من أجل بناء مؤسسة صلبة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية واضطراب سلاسل الإمداد”.

وأضاف أن “الأزمة الأخيرة أثبتت أهمية عودة سوريا، بعد خلاصها من النظام البائد، إلى مكانها الفاعل في الربط الإقليمي”.

وأكد الشيباني أن الأبواب في سوريا “مفتوحة ومشرعة لكل من يريد الاستثمار والمشاركة في هذه اللحظة التاريخية”.

وأدان “الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا، والتوسع في الجولان المحتل”.

واعتبر أن “التكامل مع الأردن يمثل ضرورةً حيويةً، كونه رئة سوريا نحو الخليج، وسوريا بوابته نحو تركيا وأوروبا”.

شراكة إستراتيجية شاملة

وفي وقت سابق، الأحد، بدأت أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا على المستوى الوزاري، برئاسة وزيري خارجية البلدين، واستمرت يومًا واحدًا.

وشارك في اجتماعات المجلس وفدان وزاريان يمثلان 20 قطاعًا، وبحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتحويلها إلى شراكة إستراتيجية شاملة.

وأكد الوزير الشيباني أن الدورة الثانية من أعمال مجلس التنسيق الأعلى السوري–الأردني شكلت ورشة عمل حقيقية، أسفرت عن حزمة متكاملة من مذكرات التفاهم، خاصة في قطاعي الغاز والكهرباء.

وأشار الوزير الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، إلى أن انعقاد المجلس بحد ذاته يحمل رسالة نجاح، وأن العلاقات بين البلدين تمر بأفضل حالاتها، مشددًا على حاجة القطاعات الحيوية في سوريا إلى استثمارات كبيرة، والحاجة إلى الأردن في ملف إعادة الإعمار.

ودعا القطاع الخاص الأردني إلى الاستثمار في سوريا بثقة ضمن بيئة واعدة، لافتًا إلى أن أزمة مضيق هرمز أظهرت أهمية عودة سوريا إلى دورها المحوري في الربط الإقليمي، وفق ما نقلت قناة الإخبارية السورية.

وتأتي هذه الاجتماعات ضمن حراك دبلوماسي واقتصادي مكثف يهدف إلى تصفير الأزمات الحدودية وتنشيط الشراكات البينية، حيث يمثل المجلس حجر الزاوية في إستراتيجية البلدين لتجاوز تداعيات السنوات الماضية.

وتم الاتفاق على تأسيس “مجلس تنسيق أعلى” بين البلدين في أبريل/ نيسان 2025، وعُقد اجتماعه الأول في 2 مايو/أيار من العام نفسه في العاصمة دمشق.