![]()
أعلن مكتب المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب، يوم الخميس، إلقاء القبض في فرنسا على الفلسطيني محمود خضر عابد عدرا “هشام حرب“، المشتبه به في هجوم استهدف “مطعمًا يهوديًا في باريس عام 1982”.
وكانت السلطة الفلسطينية فرنسا سلمت الخميس، الفلسطيني هشام حرب، وفق ما أكد أحد محاميه لوكالة فرانس برس.
وفي 19 سبتمبر/ أيلول 2024، أوقفت السلطات الفلسطينية “هشام حرب” (مواليد 1955)، بعد الاشتباه بإشرافه على تنفيذ هجوم شارع روزييه في باريس عام 1982، والذي أدى إلى مقتل 6 أشخاص وفق وسائل إعلام فرنسية.
السلطة الفلسطينية تسلم هشام حرب إلى فرنسا
وقال مكتب المدعي العام الفرنسي في بيان أن عدرا، المعروف أيضًا باسم هشام حرب، وُضع رهن الاحتجاز في فرنسا فور وصوله إلى قاعدة جوية عسكرية فرنسية، بعد أن سلمته السلطات الفلسطينية إلى باريس.
وقال المحامي عمار دويك من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لوكالة فرانس برس: “تواصلت معي اليوم عائلة هشام حرب، وأخبرتني أنها تبلغت من السلطة الفلسطينية تسليمه للسلطات الفرنسية”.
وهشام حرب (72 عامًا) مطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت قبل أكثر من عشر سنوات، وهو أحد الرجال الستة الذين أُحيلوا في أواخر يوليو/ تموز 2025، على محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهمة ارتكاب هذا الهجوم الذي استهدف مطعم جو غولدنبرغ والحي المحيط به.
وفي التاسع من أغسطس/ آب 1982، قُتل ستة أشخاص وأصيب 22 آخرون بانفجار قنبلة يدوية في مطعم “جو غولدنبرغ” وبإطلاق نار في حي دو ماريه اليهودي بشارع روزييه في باريس، نفذته مجموعة مؤلفة من ثلاثة إلى خمسة أشخاص.
ونُسب الهجوم إلى “حركة فتح-المجلس الثوري” التي كان يقودها صبري البنا (أبو نضال) والمنشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية.
من جانبه، أكد بلال العدرا ابن هشام حرب تسليم والده.
وقال الابن لفرانس برس إن والده اتصل به صباح الخميس من رقم خاص وكان يبكي وقال له “الآن يريدون تسليمي للجهات الفرنسية، انتبهوا على أنفسكم، أحبكم كثيرًا”.
“سابقة خطيرة”
واستدعت الشرطة الفلسطينية في رام الله العدرا عصر الخميس وأبلغته بتسليم والده رسميًا، وفق ما أكد لفرانس برس.
وبحسب الابن، كان يفترض أن تعقد الخميس جلسة في المحكمة في رام الله للنظر في قضية والده، وأن محكمة إدارية فلسطينية “رفضت بالأمس (الأربعاء) طلب محاميه الحصول على قرار مستعجل بعدم التسليم دون إبداء الأسباب”.
وقال العدرا إن العائلة تخشى على مصير والده بسبب “خطورة التسليم الذي يعتبر غير قانوني وبالتالي لا ضمانات لأي محاكمة عادلة”.
كما تخشى عائلة حرب عليه بسبب معاناته من عدة أمراض من بينها السرطان والأعصاب.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعد في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بتسليم حرب، خاصة بعدما “هيأ اعتراف فرنسا بدولة فلسطين إطارًا مناسبا لهذا الطلب الفرنسي”.
لكن المحامي دويك أكد أن التسليم يمثل “مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني وسابقة خطيرة”.
وصدرت مذكرات توقيف منذ مدة طويلة في حق المشتبه بهم الأربعة الآخرين وهم هشام حرب ونزار توفيق حمادة وأمجد عطا ونبيل عثمان الموجودين خارج فرنسا.
