![]()
أبلغ مسؤولون أميركيون بعض نظرائهم في دول أوروبية بأن تسليم شحنات أسلحة سبق التعاقد عليها من المرجح أن تتأخر، وذلك مع استمرار الحرب على إيران في استنزاف مخزونات الأسلحة، حسب ما كشفت خمسة مصادر مطلعة لرويترز.
وقالت المصادر، شريطة عدم الكشف عن هويتها، إن دولًا أوروبية عدة ستتأثر بذلك، ومنها دول منطقة البلطيق والدول الاسكندنافية.
تأخر شحنات أسلحة لدول أوروبية
واشترت دول أوروبية، حسب المصادر، بعض الأسلحة المعنية في إطار برنامج المبيعات العسكرية الخارجية، الذي بموجبه يتم شراء أسلحة أميركية الصنع بدعم لوجستي وموافقة من الحكومة الأميركية، لكنها لم تتسلمها بعد.
ويشكو المسؤولون الأوروبيون من أن هذه التأخيرات تضعهم في موقف حرج، وذلك بعد أن تم إبلاغهم من قِبل مسؤولين أميركيين في رسائل ثنائية خلال الأيام الماضية بأن من المرجح أن تتأخر شحنات الأسلحة.
وضغطت واشنطن تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب على شركائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي لشراء المزيد من المعدات أميركية الصنع في مسعى لنقل مسؤولية الدفاع التقليدي عن أوروبا من الولايات المتحدة إلى الشركاء الأوروبيين.
لكن عمليات تسليم هذه الأسلحة كثيرًا ما تتأخر، مما يثير استياء في العواصم الأوروبية. ويتجه بعض المسؤولين بشكل متزايد إلى أنظمة الأسلحة المصنعة محليا في أوروبا.
حرب إيران استنزفت المخزونات الأميركية
وتبرز هذه التأخيرات مدى تأثير الحرب على إيران في استنزاف الإمدادات الأميركية من بعض الأسلحة والذخائر الحيوية، حيث يقول مسؤولون أميركيون إن هذه الأسلحة ضرورية للحرب في الشرق الأوسط، ويحمّلون الدول الأوروبية مسؤولية عدم مساعدة الولايات المتحدة وإسرائيل في فتح مضيق هرمز.
وحتى قبل حرب إيران، كانت الولايات المتحدة قد سحبت بالفعل مخزونات أسلحة بمليارات الدولارات، تشمل أنظمة مدفعية وذخائر وصواريخ مضادة للدبابات، منذ حرب روسيا على أوكرانيا عام 2022 وبدء إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة أواخر عام 2023.
ومنذ بدء العدوان على إيران، أطلقت طهران مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على دول الخليج، تسنى اعتراض معظمها بمعدات منها صواريخ باتريوت باك-3 الاعتراضية التي تعتمد عليها أوكرانيا، على سبيل المثال، لحماية بنيتها التحتية للطاقة والعسكرية من الصواريخ الباليستية.
وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن أسماء بعض الدول المتأثرة بالقرارات، وبعضها دول تشترك في حدود مع روسيا، حيث يمكن أن تشكل المعلومات عن وتيرة تسليم الأسلحة أمرًا حساسًا من الناحية الدفاعية.
