وصل إلى أنغولا.. بابا الفاتيكان يقلل من أهمية الخلاف مع ترمب

وصل إلى أنغولا.. بابا الفاتيكان يقلل من أهمية الخلاف مع ترمب

Loading

ندّد بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر بشدة باستغلال الموارد الطبيعية في إفريقيا اليوم السبت منتقدًا “المستبدين والطغاة” الذين يعدون بالثروات لكنهم لا يوفون بوعودهم، مما يؤدي إلى المعاناة والموت.

وفي خطاب ألقاه في أنإولا الغنية بالنفط، ثالث محطات جولته الإفريقية التي تشمل أربع دول، دعا ليو مواطني أنجولا إلى العمل من أجل مجتمع متحرر من “العبودية التي تفرضها النخبة المترفة التي تنعم بثروات طائلة لكنها تعيش في نعيم زائف”.

كما سعى بابا الفاتيكان اليوم السبت إلى التخفيف من حدة الخلاف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قائلًا إن التقارير التي تناولت التعليقات التي أدلى بها حتى الآن خلال جولته الإفريقية “لم تكن دقيقة من كل النواحي”.


رسالة البابا لم تكن موجهة لترمب


وفي حديثه للصحفيين باللغة الإنكليزية على متن رحلته الجوية المتجهة إلى أنغولا، قال أول بابا أميركي إن التعليقات التي أدلى بها قبل يومين في الكاميرون، والتي قال فيها إن العالم “يجري تدميره على يد حفنة من الطغاة”، لم تكن موجهة إلى ترمب.

وقال البابا إن ذلك الخطاب “جرى إعداده قبل أسبوعين، أي قبل أن يعلق الرئيس على حديثي وعلى رسالة السلام التي أدعو لها”.

وبينما كان البابا يستعد لبدء جولته يوم الأحد، وصفه ترمب بأنه “ضعيف في التعامل مع الجريمة، وسيئ للغاية في السياسة الخارجية” في منشور على تروث سوشال. كما نشر ترمب صورة له تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي تظهره في صورة تشبه المسيح، مما أثار انتقادات واسعة النطاق حتى من بعض المحافظين المتدينين الذين عادة ما يدعمونه. وأزيل المنشور صباح يوم الإثنين.

وكان ترمب يرد على انتقادات ليو المتزايدة في الأسابيع القليلة الماضية للحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
وقال البابا ليو يوم الإثنين إنه سيواصل التحدث عن الحرب، وكرر ترمب انتقاداته يوم الثلاثاء.


طغاة يدمرون العالم


وانتقد بابا الفاتيكان يوم الخميس القادة الذين ينفقون المليارات على الحروب وقال إن العالم “يجري تدميره على يد حفنة من الطغاة”، لكنه لم يذكر ترمب مباشرة مرة أخرى.

وقال البابا اليوم السبت: “في الواقع، بدا الأمر وكأنني أحاول الدخول في جدال مع الرئيس، وأنا لست مهتمًا بذلك على الإطلاق”. 

وحافظ البابا ليو، المولود في شيكاغو بالولايات المتحدة، على موقف متحفظ نسبيًا بالنسبة لبابا الفاتيكان خلال الأشهر العشرة الأولى من توليه منصبه لكنه أظهر أسلوبًا جديدًا وواضحًا في تصريحاته خلال جولته في إفريقيا حيث شجب بشدة الحروب وعدم المساواة وانتقد قادة حول العالم.

وتعد جولته في إفريقيا واحدة من أكثر الجولات تعقيدًا التي يجرى تنظيمها لبابا الفاتيكان منذ عقود، إذ من المقرر أن يقطع ما يقرب من 18 ألف كيلومتر عبر 18 رحلة جوية إلى 11 مدينة وبلدة في أربع دول.