![]()
أدانت هيئة محلفين بريطانية، اليوم الجمعة، “مهاجرًا كويتيًا” بمحاولة اقتحام سفارة إسرائيل في لندن لتنفيذ هجوم بسكين، وذلك بعد فترة وجيزة من رفض طلب لجوئه في المملكة المتحدة، بحسب ما نقلت وكالة “فرانس برس”.
وقضت هيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بإدانة عبد الله صباح البدري (34 عامًا) بتهمة “الإعداد لأعمال إرهابية”، إضافة إلى حيازة سكينين، على خلفية حادثة وقعت في أبريل/ نيسان 2025.
“الثأر لمقتل أطفال غزة”
وكانت الشرطة قد سيطرت عليه أثناء تسلقه سياجًا حول السفارة في غرب لندن، وهو يحمل سكينين، إذ أفادت المحكمة بأنه كان يسعى إلى “الثأر لمقتل أطفال في غزة”، خلال حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين.
وقد أعلن الادعاء البريطاني نهاية أبريل/ نيسان 2025 أن الرجل الذي حاول دخول حرم السفارة الإسرائيلية في لندن كان يحمل “رسالة استشهاد”، وأنه قال للشرطة إنه كان يرغب في أن يبعث برسالة لإنهاء الحرب على قطاع غزة.
ومثل عبد الله صباح البدري (33 عامًا) أمام محكمة ويستمنستر الجزئية في لندن حينها بعد أن وجهت إليه اتهامات بالتحضير لـ”عمل إرهابي وحيازة سلاح أبيض”.
وأظهر تسجيل لكاميرات مثبتة على أجساد عناصر الشرطة، عُرض خلال المحاكمة، أن البدري قال: “أريد أن أرتكب جريمة بالداخل، لماذا تمنعونني؟”. وعثرت الشرطة أيضًا بحوزته على رسالة يشرح فيها دوافعه.
ونفى البدري أنه كان يخطط لإيذاء أي شخص، قائلًا إن السكينين كانتا “للاستخدام الشخصي”، نظرًا لأنه بلا مأوى.
وبعد مداولات استمرت نحو 14 ساعة، رفض المحلفون أقواله وأدانوه، وقررت المحكمة إبقاءه موقوفًا، على أن يُحدد موعد لاحق للنطق بالحكم.
وكان البدري قد دخل المملكة المتحدة مرتين عبر قوارب صغيرة، لكن طلب لجوئه رُفض في أبريل/ نيسان 2025.
ودافع محاميه كريس هنري عنه، قائلًا إنه كان في “حالة يأس تام”، لكنه حاول طلب المساعدة بعد رفض طلب اللجوء، وإبلاغه بضرورة مغادرة فندق طالبي اللجوء، مضيفًا أن “هذه القضية تتعلق بإنسان يعاني من ضائقة حقيقية وما يدور في ذهنه”.
حادثة طعن
ويأتي الحكم غداة رفع أجهزة الأمن البريطانية مستوى التهديد الإرهابي إلى “شديد”، وهو ثاني أعلى مستوى، ما يعني أن وقوع هجوم “مرجح جدًا خلال الأشهر 6 المقبلة”.
وجاء القرار عقب حادثة طعن رجلين يهوديين الأربعاء في شمال لندن، إضافة إلى سلسلة عمليات إضرام نار استهدفت كنسًا يهودية، وتهديدات متزايدة.
وسبق أن طالب ناشطون من تجمع “نعمود” اليهودي في لندن الحكومة البريطانية بوقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل واستبدالها بإرسال المساعدات لأهالي قطاع غزة.
كما قاموا بنصب الخيام أمام وزارة الخارجية التي أغلقوا مدخلها. ورفع المحتجون لافتات كُتب عليها “أوقفوا تسليح جرائم الحرب في إسرائيل”. وطالبوا أيضًا بإلغاء قرار وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.
