![]()
قالت مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعتزم إغلاق مركز تنسيق مدني – عسكري تديره الولايات المتحدة قرب قطاع غزة، في وقت نفى فيه “مجلس السلام” ذلك مؤكدًا مواصلة عمل مركز التنسيق.
وبحسب المصادر التي نقلت عنها وكالة “رويترز”، فإن المركز الذي أُنشئ ضمن خطة ترمب بشأن غزة، يواجه انتقادات لفشله في مراقبة الهدنة، إضافة إلى محدودية دوره في ضمان وصول المساعدات، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع.
ما الهدف من “إغلاق” مركز التنسيق الأميركي؟
ووفقًا لوكالة “رويترز”، فقد أشارت المصادر إلى أن إغلاق المركز سيتم قريبًا، مع نقل مهامه إلى بعثة أمنية دولية بقيادة الولايات المتحدة، في إطار إعادة هيكلة أوسع قد تؤدي فعليًا إلى إنهاء عمله بصيغته الحالية.
وقال دبلوماسيون إن عدد القوات الأميركية ضمن القوة الدولية سيُخفض من نحو 190 إلى 40 عنصرًا، مع توجه لاستبدالهم بموظفين مدنيين من دول أخرى، وسط تراجع اهتمام بعض الدول المشاركة التي كانت قد أرسلت ممثلين وخبراء إلى المركز، حسب “رويترز”.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها داخل غزة، ما أدى إلى تآكل فعالية آليات التنسيق، فيما يرى منتقدون أن المركز يفتقر إلى الصلاحيات اللازمة لفرض وقف إطلاق النار أو تحسين الوضع الإنساني بشكل ملموس.
“مجلس السلام” ينفي إغلاق “مركز تنسيق غزة”
وكان المركز عنصرًا رئيسيًا في خطة أميركية لإدارة مرحلة ما بعد الحرب وإعادة إعمار القطاع، إلا أن تعثر تنفيذها، إلى جانب استمرار الخروقات الإسرائيلية، حدّ من تأثيرها على الأرض.
وذكر “مجلس السلام” في تدوينة عبر منصة “إكس” أن إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري “ادعاء خاطئ”، مدعيًا أن المركز “يواصل جهوده يوميًا لتقديم المساعدات بمستوى غير مسبوق”.
وادعى أيضًا أن “المساعدات الغذائية وصلت إلى ثلاثة أضعاف عدد المستفيدين السابقين، إضافة لتحسّن الوضع الغذائي بشكل ملحوظ، وفقًا للأمم المتحدة”.
واستشهد أكثر من 800 فلسطيني منذ سريان وقف إطلاق النار، فيما لا تزال المساعدات الإنسانية تواجه قيودًا، رغم تدفق محدود للبضائع، في ظل قيود تفرضها إسرائيل على مواد تعتبرها ذات استخدام مزدوج. وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الشكوك بشأن قدرة الجهود الدولية على تحقيق استقرار فعلي في القطاع، في وقت تؤكد فيه واشنطن أنها لن تنشر قوات أميركية داخل غزة.
إسرائيل توسع نطاق سيطرتها داخل غزة
وجاء الحديث عن احتمالية إغلاق المركز الأميركي في وقت كشفت فيه الأمم المتحدة، أن إسرائيل وسّعت نطاق سيطرتها داخل قطاع غزة، عبر إنشاء ما يُعرف بـ”الخط البرتقالي” داخل “الخط الأصفر”، في خطوة قالت إنها تضيق المساحة المتاحة للفلسطينيين.
وبحسب خريطة شاركها الجيش الإسرائيلي مع منظمات الإغاثة، تم تحديث “الخط الأصفر” الذي يغطي نحو 53% من مساحة القطاع، من خلال استحداث “الخط البرتقالي”، ما يؤدي إلى حصر السكان في مناطق أكثر ضيقًا.
ويُعد “الخط الأصفر” خطًا افتراضيًا داخل غزة، انسحب إليه الجيش الإسرائيلي مؤقتًا بموجب وقف إطلاق النار، على أن يتبعه انسحاب إضافي لاحقًا، وهو يفصل بين مناطق سيطرة الاحتلال والمناطق المسموح للفلسطينيين التواجد فيها.
في المقابل، قالت حركة حماس إن إسرائيل تواصل “تمديد حرب الإبادة” في غزة، عبر خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أكثر من 200 يوم على توقيعه.
وأضافت الحركة، في بيان، أنها والفصائل الفلسطينية التزمت بجميع بنود الاتفاق، بما في ذلك تسليم الأسرى والجثامين وفق الجدول الزمني، “رغم الصعوبات الناجمة عن الدمار الواسع”.
واتهمت الحركة إسرائيل بالإخلال بالتزاماتها، مشيرة إلى استمرار العمليات العسكرية، و”قتل مئات المدنيين”، إلى جانب تشديد الحصار وإغلاق معبر رفح أو فتحه بشكل محدود، فضلًا عن تحريك “الخط الأصفر” غربًا في عدة مناطق داخل القطاع.
