في يوم حرية الصحافة.. نقابة الصحفيين السودانيين: مقتل 34 صحفياً منذ اندلاع الحرب

في يوم حرية الصحافة.. نقابة الصحفيين السودانيين: مقتل 34 صحفياً منذ اندلاع الحرب

Loading

أكدت نقابة الصحفيين السودانيين أن تحقيق السلام المستدام في السودان يظل رهيناً بوجود إعلام حر ومستقل، قادر على كشف الحقائق وصونها، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف 3 مايو من كل عام  ويُحتفى به هذا العام تحت شعار “صياغة مستقبل يسوده السلام”.

وقالت النقابة، في بيان الأحد(3مايو 2026م) إن هذه المناسبة تأتي في ظل مرحلة مفصلية تمر بها البلاد، حيث تتقاطع تداعيات الحرب مع تطلعات السودانيين نحو السلام والعدالة والديمقراطية، مشددة على أن حرية التعبير ليست ترفاً مؤجلاً، بل ضرورة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي وضمان مشاركة المواطنين في رسم مستقبلهم.

وأشارت النقابة إلى فوزها بجائزة اليونسكو لحرية الصحافة لعام 2026، معتبرة أن هذا التكريم يمثل اعترافاً دولياً بتضحيات الصحفيين السودانيين الذين يواصلون أداء رسالتهم رغم المخاطر، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير، مؤكدة أن “صوت الحقيقة لا يُسكت”.

وكشفت النقابة عن مقتل 34 صحفياً، بينهم 5 صحفيات، منذ اندلاع الحرب، في واحدة من أكثر الفترات دموية في تاريخ العمل الصحفي في البلاد. كما وثّقت 680 انتهاكاً بحق الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي، شملت القتل والاعتقال والاختفاء القسري والاعتداءات الجسدية ومصادرة المعدات واستهداف المؤسسات الإعلامية.

وطالبت النقابة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين المعتقلين، والكشف عن مصير المختفين قسرياً، داعية إلى تمكين منظمات مستقلة من زيارة أماكن الاحتجاز وضمان سلامة المحتجزين.
وفي سياق متصل، شددت النقابة على أن الإعلام يجب أن يكون في صميم أي عملية سلام أو انتقال ديمقراطي، بوصفه أداة لبناء الثقة ومكافحة خطاب الكراهية وتعزيز الشفافية، محذرة من محاولات عسكرة الفضاء الإعلامي أو إخضاعه للدعاية والرقابة.

كما دعت إلى توفير بيئة آمنة للعمل الصحفي، تشمل حماية قانونية وميدانية للصحفيين، وإنشاء آلية مستقلة للتحقيق في الجرائم المرتكبة بحقهم، وإنهاء الإفلات من العقاب، وضمان الحق في الوصول إلى المعلومات.

وأكدت النقابة أن حرية الصحافة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمسؤولية المهنية، داعية إلى الالتزام بالدقة والاستقلالية ونبذ خطاب الكراهية، مشددة على أن بناء مستقبل يسوده السلام يتطلب فضاءً عاماً حراً تُتداول فيه الحقائق وتُسمع فيه جميع الأصوات.

واختتمت النقابة بالتأكيد على أن “المعركة اليوم هي معركة الحقيقة”، وأنه “لن يكون هناك سلام في السودان ما لم تكن هناك صحافة حرة”.