![]()
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد إن الولايات المتحدة ستواكب السفن في مضيق هرمز اعتبارًا من الإثنين، وأشار إلى أن “دولًا من مختلف أنحاء العالم” طلبت ذلك.
وجاء في منشور لترمب على منصته تروث سوشال “خدمة لمصالح إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة، أبلغنا هذه الدول بأننا سنرشد سفنها للخروج بأمان من هذه الممرات المائية المحظورة، لكي تتمكن من متابعة أعمالها بحرية وكفاءة”.
وأضاف “ستبدأ عملية مشروع الحرية هذه صباح الإثنين بتوقيت الشرق الأوسط”.
وفي سياق متصل، أشار الرئيس الأميركي إلى أن مسؤولين أميركيين يجرون “مناقشات إيجابية للغاية” مع إيران بشأن خطوات محتملة لإنهاء الحرب.
محادثات “إيجابية” بين إيران وأميركا
وقال ترمب عبر تروث سوشال “أنا على دراية كاملة بأن ممثليّ يجرون مناقشات إيجابية للغاية مع دولة إيران، وأن هذه المناقشات يمكن أن تؤدي إلى شيء إيجابي للغاية للجميع”.
موقف ترمب الأخير يأتي بعدما أعلن السبت أنه سيراجع المقترح الإيراني الجديد لمفاوضات السلام، لكنه أضاف “لا أتصور أنه سيكون مقبولًا، حيث لم يدفعوا بعد الثمن المناسب مقابل ما اقترفوه بحق الإنسانية والعالم على مدى السنوات الـ47 الماضية”.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق أن طهران قدّمت مقترحًا من 14 بندًا “يتمحور حول إنهاء الحرب”، وأن واشنطن ردّت عليه برسالة وجّهتها إلى الوسطاء الباكستانيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن بلاده “تعكف حاليًا على مراجعة رد واشنطن”، في إشارة إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين.
وشدّد بقائي على أنه “لا توجد مفاوضات نووية في هذه المرحلة”، موضحًا أن المقترح الإيراني المطروح لا يتضمن مناقشة الملف النووي الإيراني، بل يركّز على مسار إنهاء الحرب، في محاولة لفصل المسارات السياسية والعسكرية عن المفاوضات النووية المعقدة، التي تشهد جمودًا منذ فترة.
ونقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن مصدرين مطلعين على المقترح الإيراني أن طهران حددت “مهلة شهر واحد للمفاوضات بشأن اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، وإنهاء الحرب في إيران ولبنان بشكل دائم”.
وقالت استخبارات الحرس الثوري الإيراني في بيان نقله التلفزيون الرسمي إن “هامش المناورة المتاح أمام الولايات المتحدة في صنع القرار تقلّص”، مضيفًا أنّ على ترمب أن “يختار بين عملية مستحيلة أو صفقة سيئة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في 28 فبراير/ شباط، اغتيل في يومه الأول المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وردّت إيران بشن ضربات ضد قواعد عسكرية أميركية وأهداف إسرائيلية.
في الثامن من أبريل/ نيسان دخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ، وعُقدت مذّاك الحين جولة محادثات سلام واحدة في إسلام آباد لكنها لم تفض إلى أي اتفاق يضع حدًا نهائيًا للحرب.
