الحرب (بسنان الأقلام) والكاميرات..!!

الحرب (بسنان الأقلام) والكاميرات..!!

Loading

نبض المجالس
هاشم عبد الفتاح
الحرب (بسنان الأقلام) والكاميرات..!! 
دشنت (كتيبة) الشهيد علاء الدين محمد علي (الإعلامية) بولاية الجزيرة مشروعها الإعلامي الكبير حول دور ( ومنهج) الإعلام السوداني في مواجهة التحديات.. (ومقارعة) الصعاب ومكافحة الكراهية والعنصرية وتوحيد الخطاب الإعلامي في مرحلة الحرب وما بعدها..
يبدو ان قادة وكوادر هذه الكتيبة التي ولدت من تحت رماد الحرب (ورائحة البارود) يبدو تبحث عن واقع جديد.. ورسم ملامح خطاب اعلامي (راشد) يرتكز على الحقيقة ويدرك تماما أهمية وخطورة ما تواجهه الدولة السودانية من محاولات (لسرقتها) وطمس هويتها وبيعها في (أسواق المؤامرات والمخابرات ) الدولية.. وقد ظهر ذلك بوضوح من خلال إطلاق (الشائعات).. ومظاهر الحملة الإعلامية المكثفة (والكاذبة) والمضللة التي تنطلق من داخل الغرف الإعلامية (المأجورة) ضد السودان
فاليوم ومن داخل القاعة الكبرى بقصر الثقافة بمدني انطلق هذا المشروع الإعلامي تحت (لافتة) ملتقى الإعلاميين الأول بولاية الجزيرة تحت شعار (إعلام واع لوطن آمن)، بإشراف من وزارة الثقافة والإعلام ورعاية مباشرة من السيد والي الجزيرة وبحضور( نوعي) من الإعلاميين وممثلي المؤسسات الرسمية والشعبية تقدمتهم المقاومة الشعبية بالولاية واتحاد عمال الجزيرة..ولفيف من الحضور..
تجلت (فكرة) هذا الملتقى بأن الحرب التي تدور رحاها الان في السودان.. ليست فقط بالعتاد الحربي ولا بالمدافع..او (المسيرات) وإنما كونها الأكبر ومعولها الابرز هو الإعلام فالكلمة المقروء او المسموعة هي بمثابة (طلقة)، لا تقل قوة وفاعلية عن المدفع او الصاروخ.. فالحروب في العصور الحديثة ليست بالسواعد او بالجيوش (المدمجة بالسلاح فحسب، وإنما يمتد نطاقها الي (سنان الأقلام) .. وكاميرات التصوير.. وبمثل ما كانت الأمم القديمة عُرفت بأنها على دين (ملوكها).. باتت الان في عصرنا الحديث بأنها على دين (إعلامها)..
ولهذا جاءت (عبقرية) هذا الملتقى الإعلامي..
فالقائد لهذه الكتيبة عبد الرافع بخيت ..قال انهم (سند) للجيش في قتاله ضد المليشيا في الجبهات والاحراش.. وان لديهم رؤية وخطط واستراتيجيات (إعلامية) للقتال في ميادين الميديا (والاسافير) والمنابر.. وان هذه الكتيبة الإعلامية وفي سبيل نجاح مشروعها الإعلامي عملت على تأهيل أكثر من( 67) من كوادرها للدفع بهم في الفضاء الإعلامي والاسفيري،والتصدي لكل حملات التشويش على الرأي العام السوداني كما أنها حرصت على رد الوفاء لأسر الشهداء، وبالتالي فإنهم يتطلعون الي بناء مؤسسة إعلامية (عريقة) تدرك تماما أهمية وخطورة الإعلام في بلد( تكالبت) عليه الأمم وتطاولت عليه ايادي( الطامعين) ، ولم يشأ السيد وزير الثقافة والإعلام والأستاذ عبد الرحمن إبراهيم أن يذكر الحاضرين بأن وزارته ورثت واقعاً مؤلماً ومتردياً على مستوى كافة المؤسسات الإعلامية والثقافية بالولاية بعد أن عبثت بها ايادي المليشيا نهباً وتدميراً، ولكنهم بفضل إرادة الحكومة وجهد السيد والي الجزيرة عادت معظم هذه المؤسسات الي نشاطها ومسؤولياتها داخل منظومة الحكومة، وهى الان ربما تقف على أرضية (صلبة) بعد انعتاق الجزيرة من الاوباش، وأبدى الوزير حرصهم الكبير على توحيد الخطاب الإعلامي ومحاربة الشائعات والإعلام المضلل.. وصون قيم السودانيين..
ولأن الإعلام سلاح (مذدوج).. ينبغي التعامل معه بحذر ورشد بعيدا عن الكراهية والعصبية.. هكذا كانت رسالة والي الجزيرة وهو يخاطب هذا الملتقى متعهدا بتنفيذ كل مخرجاته، لقناعته بأن السودان يواجه حرباً شعواء تديرها غرف المليشيا بتمويل ضخم من رعاة الحرب على السودان.. لكن يظل التحدي ماثلاً قوياً.. كيف للحكومة سواء على المستوى الولائي او الاتحادي ان تدير هذه المعارك الإعلامية بقدرات وتمويل ربما لا تكافي تلك الاستراتيجيات الإعلامية التي يدير بها (حلفاء) المليشيا حربهم على السودان.. ربما نحتاج إلى تشريعات قانونية لضبط الخطاب الإعلامي وردع وملاحقة الإعلام (الكاذب) ومطلقوا الشائعات.. وقبل كل ذلك لابد من إرادة سودانية قوية ضد كل من انتهك سيادة هذه الدولة او سعى الي (إثارة الفتنة) واغتيال الحقيقة..