![]()
تحدّث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات نشرتها وسائل إعلام اليوم الثلاثاء، أن الإيرانيين قد يتم تسليحهم، وذلك في سياق حديثه عما كانت تتوقّعه واشنطن منذ بدء الحرب على إيران.
وحضّ ترمب إيران على القيام بخيار “ذكي” وإبرام اتفاق، مؤكدًا أنه لا يرغب في توجيه ضربات جديدة و”قتل” مزيد من الناس.
وقال: “يجدر بهم القيام بما هو ذكي، لأننا لا نريد التدخل وقتل أشخاص، لا نريد ذلك بصدق”.
ترمب يعلن أن “المتظاهرين الإيرانيين سيمتلكون أسلحة قريبا”.. هل هي محاولة أخيرة لإسقاط النظام الإيراني من الداخل؟ pic.twitter.com/jICcbpYHhf
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 5, 2026
وفي هذا السياق، أوضح مراسل التلفزيون العربي في واشنطن محمد بدين، أنّ بعض المصادر تنقل أن الجانب الإسرائيلي، عندما استعرض الخطط والأفكار الرئيسية حول هذه الحرب على إيران قبل أن تبدأ في نهاية فبراير/شباط الفائت، كان يعوّل على إقناع الجانب الأميركي، وتحديدًا ترمب، أنه بمجرد أن يتمّ القضاء على الصفين الأول والثاني من القيادة الإيرانية، فإن الشارع الإيراني سوف يتحرك ويثور من الداخل، فبالتالي تحصل عملية استبدال كامل للنظام وإسقاطه في إيران.
وأردف مراسلنا أنّ خطة إسرائيل فشلت ما دفع ترمب إلى القول إنّ الجيل الثالث من الإيرانيين جيل عقلاني ومختلف للغاية، ويجب أن يتم تسليحهم لا أن يخرجوا بصدور عارية في مواجهة نحو 250 ألفًا مدججين بالأسلحة في الشوارع، في إشارة إلى التشكيلات العسكرية المكونة للنظام في إيران.
إعادة الضغط من جديد
وفي هذا الإطار، يرى مدير وحدة الدراسات السياسية في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مروان قبلان أن ترمب حساس جدًا لمسألة تحويل إيران إلى قضية انتخابية، ولذلك فهو يريد إنهاء هذا الصراع بأسرع وقت ممكن.
ويضيف قبلان أن الرهان، في ما يتعلق بالداخل الإيراني، كان منذ البداية قائمًا على أن قطع رأس القيادة الإيرانية، بمعنى القضاء على الصف الأول والثاني من القيادة السياسية والأمنية والعسكرية، وصولًا إلى الثالث، من شأنه أن يؤدي إلى خروج الإيرانيين إلى الشوارع في ثورة تُسقط النظام.
ويشير قبلان إلى أن هذا الرهان ثبت خطؤه، إذ حدث العكس، حيث التفّ الإيرانيون حول بلدهم، واعتبروا أن الهجوم الأميركي والإسرائيلي هو هجوم على إيران وليس على النظام فقط.
هل فشلت الرهانات الأميركية والإسرائيلية في إسقاط النظام الإيراني من الداخل؟ pic.twitter.com/vfRQcMOe4o
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 5, 2026
ويوضح أن كثيرًا من الإيرانيين لا يحبون النظام، وقد خرجوا سابقًا في احتجاجات ضده، لكن المعادلة تختلف عندما يكون هناك تدخل خارجي مباشر وقصف وتدمير للبنية التحتية والصناعية، إذ يميل الشارع في هذه الحالة إلى اعتبار ما يحدث هجومًا على الدولة وليس على النظام.
ويتابع أن ما يجري حاليًا هو محاولة إعادة الضغط من جديد، عبر تكثيف الضغوط على النظام الإيراني، بما في ذلك الحديث عن تسليح جماعات داخل إيران وإثارة الشارع ضد النظام، أي استخدام مختلف التكتيكات الممكنة لزيادة الضغط السياسي.
ويختم قبلان بأن الهدف، سواء تحقق ذلك فعليًا أم لا، هو ممارسة ضغط سياسي لدفع النظام الإيراني إلى تقديم تنازلات، من خلال تخويفه بأن الولايات المتحدة الأميركية ذاهبة حتى النهاية لتحقيق ما تريد من هذه المواجهة.
