آلاف البحارة محاصرون في مضيق هرمز.. كيف يواجهون الجوع والخوف؟

آلاف البحارة محاصرون في مضيق هرمز.. كيف يواجهون الجوع والخوف؟

Loading

يعيش أكثر من 20 ألف بحار على متن قرابة ألفي سفينة شحن عالقين في عرض البحر في منطقة الخليج العربي، منذ اندلاع الحرب على إيران وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز.

يعيش معظم هؤلاء البحارة، القادمين من دول مثل الهند والفلبين وباكستان وروسيا وأوكرانيا، داخل حجرات ضيقة غير مهيأة للإقامة الطويلة، في ظل نقص تدريجي في الإمدادات الأساسية، لا سيما الغذاء والمياه.

بحارة تحت تهديد دائم في مضيق هرمز

وفي هذا السياق، حذر الاتحاد الدولي لعمال النقل من أن البحارة يعيشون تحت تهديد دائم، في ظل تحليق الطائرات المسيّرة ووقوع انفجارات بالقرب من السفن.

وأشار إلى أن أي لحظة قد تتحول إلى كارثة، خاصة في حال تعرض خزانات الوقود للإصابة، وهو سيناريو قد يؤدي إلى انفجارات مميتة يصعب احتواؤها أو النجاة منها.

وكشف الاتحاد عن الواقع الذي يعيشه البحارة، حيث تتناقص الإمدادات وتتصاعد مستويات الإجهاد البدني والنفسي.

وبحسب رابطة مديري السفن الدولية، فإن معظمَ السفن لا تزال تملك إمدادات كافية من الغذاء والماء، لكن القلق يتزايد تدريجيًا بشأن نقص الإمدادات إذا استمرت الحرب.

أما بشأن إمكانية إجلاء هؤلاء العالقين، فتبدو العملية معقدة للغاية، فعلى الرغم من وجود آليات تتيح إعادة البحارة إلى أوطانهم، إلا أن تنفيذها يصطدم بعقبات لوجستية وأمنية، أبرزها ضرورة توفير بدلاء فوريين لكل بحار يغادر السفينة، وهو أمر شبه مستحيل في ظل المخاطر الحالية وتعطل الملاحة.

ولا تقتصر الأزمة على الظروف المعيشية فقط، بل تمتد إلى الجوانب المالية أيضًا. فقد كشف قبطان إحدى السفن العالقة أن الأجور الأساسية لبعض البحارة لا تتجاوز عشرة دولارات يوميًا، ما يزيد من صعوبة إيجاد بدائل لهم، ويضع شركات الشحن أمام تحديات تتعلق بالالتزام بالحد الأدنى لعدد الطاقم.

وفي محاولة للتخفيف من حدة الأزمة، تم التوصل إلى اتفاق بين الاتحاد الدولي لعمال النقل وشركات الشحن، يقضي بمنح البحارة العاملين في الخليج ومضيق هرمز مكافأة تعادل رواتبهم الأساسية، إضافة إلى إقرار حق رفض الإبحار وحق العودة إلى الوطن على نفقة أصحاب العمل.

غير أن اتحاد البحارة في الهند أشار إلى أن نسبة الالتزام بهذه الإجراءات لا تتجاوز بين 30% و40% من السفن، ما يقلل من تأثيرها الفعلي، خاصة وأن الرواتب الأساسية تمثل جزءًا محدودًا من إجمالي دخل البحارة.

نحو ألف طلب من بحارة عالقين

ويعكس حجم الشكاوى المقدمة عمق الأزمة، إذ تلقى الاتحاد الدولي لعمال النقل حتى العاشر من أبريل/ نيسان الماضي نحو ألف طلب من بحارة عالقين، تنوعت بين مطالب بالعودة إلى أوطانهم وشكاوى من نقص الغذاء والمياه والوقود، ما يؤكد تصاعد الأزمة الإنسانية بشكل مقلق.

على صعيد متصل، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعًا مع معاناة البحارة، فقد قال ريكي يانغ قال: “ما ذنب هؤلاء البحارة المساكين ليكونوا وقودًا لهذه الحرب”.

من جهته، قال جريج إل جينكينز: “يتقاضون أجورًا قليلة جدًا ويعرضون حياتهم للخطر… الحياة غير عادلة”.

أما هيذر إريك، فكتبت: “المزيد من السلام.. هذا ما جلبه تهور ترمب وقراراته غير المدروسة للعالم”، فيما قالت جولي رايان: “افتحوا المضيق وينتهي كل شيء”.