تسريبات أميركية عن مطالب أميركا لإيران.. سقف مرتفع بانتظار رد طهران

تسريبات أميركية عن مطالب أميركا لإيران.. سقف مرتفع بانتظار رد طهران

Loading

رفعت الولايات المتحدة سقف مطالبها في المفاوضات النووية مع إيران، وسط تسريبات متزايدة عن اتفاق محتمل تسعى واشنطن إلى إنجازه قبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المرتقبة إلى الصين.

وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلًا عن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، أن واشنطن تطالب طهران بالإقرار صراحة بأنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، إلى جانب تفكيك منشآت فوردو ونطنز وأصفهان، وحظر أي نشاط نووي تحت الأرض.

وبحسب التسريبات، تشترط الولايات المتحدة أيضًا إخضاع البرنامج النووي الإيراني لعمليات تفتيش فورية عند الطلب، وتجميد تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عامًا، إضافة إلى تسليم جميع المواد النووية المخصبة.

كما تطالب واشنطن بإعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا بالتوازي مع تخفيف الحصار الأميركي، على أن يرتبط الفتح الكامل بالتوصل إلى الاتفاق النهائي.

أما في ما يتعلق بالعقوبات، فتشير المعطيات إلى أن أي تخفيف لها سيكون مشروطًا بتنفيذ إيران لبنود الاتفاق، وليس بمجرد توقيعه، رغم الحديث عن احتمال الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في مرحلة أولى لدفع المفاوضات قدمًا.

ماذا عن واشنطن؟

وفي هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي في واشنطن عماد الرواشدة إن ما يُتداول حتى الآن لا يزال في إطار التسريبات، مشيرًا إلى أن مواقع أميركية عدة، بينها “أكسيوس” و”وول ستريت جورنال”، نشرت معلومات متقاربة مع اختلافات تتعلق بالأطر الزمنية الخاصة بتجميد التخصيب النووي الإيراني.

وأوضح الرواشدة أن تسريبات “وول ستريت جورنال” تتحدث عن وقف التخصيب لمدة 20 عامًا، فيما تحدثت تسريبات سابقة لموقع “أكسيوس” عن فترة تتراوح بين 12 و15 عامًا، إضافة إلى تحديد سقف التخصيب عند نسبة 3.67%، وهي النسبة الواردة في الاتفاق النووي السابق.

وأشار إلى أن الرئيس الأميركي لم يكشف سوى القليل بشأن المقترح المطروح، الذي يُقال إنه يتألف من صفحة واحدة فقط، موضحًا أن الرئيس نفى أن يكون تثبيت نسبة التخصيب عند 3.67% جزءًا من الاتفاق، لكنه شدد في المقابل على ضرورة أن تسلم إيران اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، وهو ما تعتبره طهران “خطًا أحمر”.

وأضاف الرواشدة أن خلافًا سابقًا دار بين الطرفين حول مصير اليورانيوم المخصب، إذ اقترحت إيران إذابته أو نقله إلى دولة ثالثة، بينما أصرت واشنطن، وفق التسريبات، على نقله إلى الولايات المتحدة.

ما قبل زيارة الصين 

ولفت إلى أن الرئيس الأميركي لم يتحدث كثيرًا عن تفاصيل المفاوضات أو مكان انعقادها، بل قال إنه لن يرسل مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى أي مكان، مؤكدًا أن المفاوضات “ستحدث هنا”، من دون أن يوضح المقصود بذلك أو موعد انطلاقها.

كما أشار الرواشدة إلى أن الرئيس الأميركي شدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق قبل زيارته المرتقبة إلى الصين، وهي زيارة يوليها أهمية كبيرة، إذ لا يريد لأي تصعيد مرتبط بإيران أن يؤدي إلى تعطيلها أو تأجيلها.

ويربط مراقبون بين التفاؤل الذي يبديه الرئيس الأميركي بشأن قرب التوصل إلى اتفاق وبين رغبته في الذهاب إلى الصين وسط أجواء أكثر هدوءًا مع إيران، بما يمنع حدوث تصعيد واسع خلال تلك المرحلة.

وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف قال في رسالة صوتية نُشرت على قناته الرسمية في تلغرام إن “العدو يسعى في مخططه الجديد، من خلال الحصار البحري والضغط الاقتصادي والتلاعب الإعلامي، إلى ضرب تماسك البلاد لإجبارنا على الاستسلام”.