![]()
كشفت تسجيلات صوتية مسربة، نُشرت ضمن ما يُعرف بفضيحة “هندوراس غيت”، عن تورط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تأمين إطلاق سراح الرئيس الهندوراسي السابق خوان أورلاندو هيرنانديز، ودعمه لجهود أوسع نطاقًا لتقويض الحكومات التقدمية في أميركا اللاتينية.
وأشارت التسجيلات، التي نشرتها صحيفة “دياريو ريد إن أمريكا لاتينا” وموقع “هندوراس غيت”، إلى وجود تنسيق بين هيرنانديز وحلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وشخصيات مرتبطة بإسرائيل، لإنشاء منصة إعلامية رقمية تهدف إلى نشر معلومات مضللة ضد حكومات المكسيك والبرازيل وكولومبيا.
ووفقًا للتقارير، سعى المشروع إلى استهداف إدارات الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو.
ارتباط نتنياهو بمؤامرة تستهدف حكومات أميركا اللاتينية
وتتضمن إحدى المحادثات المسربة، بحسب التقارير، نقاشًا بين هيرنانديز والرئيس الهندوراسي الحالي نصري عصفورة حول خطط لإنشاء “خلية معلومات” مقرها الولايات المتحدة، تُدير منصة إخبارية لأميركا اللاتينية بعيدًا عن متناول السلطات الهندوراسية.
وزعم الزعيم الهندوراسي السابق أن المبادرة حظيت بدعم جمهوريين مقربين من ترمب وتمويل من ميلي.
وقال هيرنانديز في أحد التسجيلات: “سننشئ خلية من الولايات المتحدة. هناك قضايا قادمة ضد المكسيك وكولومبيا، وخاصة ضد هندوراس”.
وازدادت هذه الأنباء، انتشارًا بعد أن لفتت تسجيلات أخرى إلى أن نتنياهو كان له “دور محوري” في المفاوضات المتعلقة بالإفراج عن هيرنانديز من السجن.
دفع أموال لإطلاق سراح هيرنانديز ونشر معلومات مضللة.. تسريبات صوتية تكشف ارتباط نتنياهو بمؤامرة تستهدف حكومات أميركا اللاتينية، إليكم أبرز ما جاء فيها pic.twitter.com/KPO11QiENa
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 8, 2026
وحُكم على هيرنانديز، المعروف اختصارًا بـ”JOH”، في نيويورك عام 2024 بالسجن 45 عامًا بتهمة تهريب المخدرات، بعد أن اتهمه المدعون الأميركيون بالمساعدة في تهريب مئات الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة.
ووفقًا للتسجيلات المسربة، فإن قرار ترمب بالعفو عن هيرنانديز قبل الانتخابات في هندوراس كان مرتبطًا بترتيب جيوسياسي أوسع يشمل شبكات مؤيدة لإسرائيل.
وقال هيرنانديز في أحد التسجيلات: “أموال العفو لم تأتِ منك أصلًا. صدرت هذه التسجيلات من مجموعة من الحاخامات وأشخاص يدعمون إسرائيل”.
وتشير التسجيلات أيضًا إلى أن جهات فاعلة مرتبطة بإسرائيل كانت تنظر إلى هيرنانديز كحليف إستراتيجي في جهودها لمواجهة النفوذ اليساري في أميركا اللاتينية.
وتفيد التقارير بأن الملفات الصوتية المسربة تم الحصول عليها من محادثات عبر تطبيقات واتساب وسيغنال وتلغرام، سُجلت بين يناير/ كانون الأول وأبريل/ نيسان 2026.
وقالت حركة “هندوراس غيت” إن التسجيلات خضعت للتحليل باستخدام برنامج التحقق من صحة الصوت الجنائي، الذي طورته شركة فونيكسيا التشيكية.
وقالت وزيرة الخارجية المكسيكية، شونباوم، هذا الأسبوع إنها استمعت إلى أجزاء من التسجيلات، ورفضت الحملة المزعومة ضد حكومتها.
وأضافت خلال مؤتمر صحفي: “”إمكانهم إنشاء مكتب لحملة تشويه ضد حكومتنا في هندوراس، فلن يؤثر ذلك علينا”.
وتأتي هذه القضية وسط تصاعد التوترات بين واشنطن والعديد من حكومات أميركا اللاتينية بشأن تهريب المخدرات، والنفوذ الإقليمي، وتنسيق السياسات الخارجية.
