صلح قبلي بين البديرية والهدندوة ينهي قضية مقتل مدير منجم بنهر النيل

صلح قبلي بين البديرية والهدندوة ينهي قضية مقتل مدير منجم بنهر النيل

Loading

شهدت مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان الخميس(٧ مايو ٢٠٢٦م) جلسة صلح قبلي وديّة بين قبيلة البديرية أولاد شحاتة وقبيلة الهدندوة القادمة من شرق السودان، وذلك على خلفية حادثة القتل التي وقعت مؤخراً داخل مناطق التعدين الأهلي عن الذهب بنهر النيل.

صلح قبلي بين البديرية والهدندوة ينهي قضية مقتل مدير منجم بنهر النيل

وبحسب تفاصيل الحادثة، فإن القتيل كان يعمل مديراً لأحد المناجم، حيث كانت إدارة المنجم تعاني بصورة متكررة من عمليات سرقة ليلية، الأمر الذي دفع إدارة الموقع إلى توجيه الحراس بالتعامل الحازم مع أي شخص يشتبه في محاولته التسلل إلى المنجم خلال ساعات الليل.
وفي ليلة الحادثة، سمع مدير المنجم حركة داخل الموقع في وقت كانت فيه الرؤية ضعيفة بسبب الظلام، فخرج لاستطلاع الأمر، إلا أن حارس المنجم ظن أنه أحد اللصوص الذين اعتادوا التردد على المكان، ليقوم بإطلاق النار عليه عن طريق الخطأ، ما أدى إلى وفاته في الحال.

وأوضحت المصادر أن القاتل ينتمي إلى قبيلة الهدندوة، فيما ينتمي القتيل إلى البديرية أولاد شحاتة.
وأكدت المصادر أن مجلس الدية جرى في أجواء إيجابية سادتها روح التسامح والتقدير المتبادل، حيث أعلنت أسرة القتيل من البديرية أولاد شحاتة العفو الكامل، فيما قامت قبيلة الهدندوة بأداء واجب الدية وفق الأعراف والتقاليد المتبعة، وسط إشادة واسعة بالطريقة التي أُدير بها الصلح، باعتباره خطوة تعزز قيم التعايش والسلم المجتمعي بين مكونات المجتمع السوداني.

يشار إلى أن وفد قبيلة الهدندوة كان على رأسه وكيل الناظر ترك.
وكان على راس  قبيلة البديرية  كل من  الأمير منصور ميرغنى حسين زاكى الدين نائب الناظر، والأمير منصور، كما ضم الوفد  وكلاء الناظر محمد بريمه سليمان، محمد زين أحمد محمد زين.
بالإضافة  لكل من العمده صديق ضين عمدة منطقة موري، والعمدة محمد بدوي عركي عمدة الربوي كنانة، والعمدة إبراهيم حسين دليل عمدة البانجديد.
هذا وقد عكست أجواء اللقاء حميمية بين الأطراف وقدرة الإدارات الأهلية على مواجهة وحل مشاكل المجتمعات بصورة مرضية تتجاوز اللجوء للمواجهات القضائية ومواجهات الثأر التى قد تمتد آثارها لقتل الأنفس البريئة.