![]()
في بدايات الحرب اللعينة التي خربت الديار وأزهقت الأرواح وأضاعت الممتلكات وأدت إلى نزوح المواطنين أعلنت الحركات المسلحة حيادها من الحرب في حينها.. لا مع جيش الحكومة ولا مع الدعم السريع… وربما كان ذلك أنسب وأسلم وأحسن للصالح العام حتى تكون الحرب في نطاقها المحدود وتقل تكلفة الحرب وتظل القيادة موحدة لأن (أكثر من ريس بغرق المركب) ..
وبمشاركة الحركات في الحرب مع الجيش لم تكن هذه المشاركة ذات أثر كبير ولم تغير كثيراً في مسار الحرب لصالح الجيش بل عقدت المشهد وزادت من تكاليف الحرب على الحكومة وأثر ضعف مهنية جنود الحركات، إضافة إلى انعدام الثقة بين الأطراف ومشاركة الحركات لتحقيق مصالحها قبل المصلحة العامة للوطن والدليل على ذلك ما ظهر بعد الإقدام على إقالة جبريل إبراهيم من وزارة المالية إذ أصبح ذلك مسار عدم رضا من حركة العدل والمساواة وبأنها فقدت حقاً من حقوقها بموجب مشاركتها في الحرب وهذا أثبت أنها شاركت من أجل المكسب قبل مصلحة الوطن في مواجهة الدعم السريع الذي كان سببا في قيام الحرب. وكذلك حركة مناوي أيضاً بالتأكيد لها نصيب من كراسي الحكم لن تفرط فيه، إضافة إلى رأي مناوي المخالف في انضمام حركته إلى قوات الجيش لتوحيده..
سؤال.. هل الاختلاف مع هذه الحركات في مكاسبها من المشاركة في الحرب يطيل من عمرها وننتقل إلى حرب كرامة ثانية إذا نظرنا إلى تصريحات جبريل محذراً مما سيحدث ؟! ..
……….
عزالدين الجعلي..الرياض