![]()
هدد الحرس الثوري الإيراني السبت، باستهداف “المراكز الأميركية” في المنطقة و”السفن المعادية” إذا هُوجمت ناقلات النفط التابعة لإيران.
وقالت قيادة بحرية الحرس في بيان صدر غداة هجمات أميركية على ناقلتين إيرانيتين في خليج عُمان، إن “أي هجوم على ناقلات النفط والسفن التجارية الإيرانية سيؤدي إلى هجوم عنيف على أحد المراكز الأميركية في المنطقة وعلى السفن المعادية”، وفق ما نقلته وكالة أنباء الطلبة (إسنا) وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
كما أعلنت قيادة القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، أن الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة لها قد ثبّتت أهدافها على المواقع الأميركية والسفن “المعادية” في المنطقة، وهي بانتظار أوامر الإطلاق.
وقال مراسل التلفزيون العربي من طهران حسام دياب، إن التصعيد العسكري يقلق الإيرانيين رغم حديثهم المستمر عن الاستعداد للرد على أي عمل عسكري يطال أي منطقة في إيران.
ولفت إلى أن طهران تقول إنها أثبتت استعدادها في المواجهات التي حصلت في ساعات متأخرة من الليل عند مضيق هرمز وعدد من المدن القريبة من ميناء بندر عباس.
الكشف عن أسباب تأخّر الرد الإيراني على المقترح الأميركي بشأن إنهاء الحرب pic.twitter.com/Ar6AdYtSGZ
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 9, 2026
لماذا تأخر الرد الإيراني على المقترح الأميركي؟
وأضاف أن التأخير في الرد الإيراني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب له – على ما يبدو – عدة اعتبارات داخلية وإقليمية ودولية، منها ما يتعلق بعملية إدارة أسعار النفط انطلاقًا من التضييق على حركة الملاحة البحرية.
وأشار إلى ما قيل عن أن ما حصل في الهجوم الأخير كان محاولة من الجانب الأميركي لاعطاء إشارات إيجابية للسوق عبر عملية “مشروع الحرية”، وقد جاء الرد الإيراني معاكسًا تمامًا ليعيد حالة الأسواق إلى الوراء قليلًا ويعطي انطباعًا بأن حالة انعدام الأمان ما زالت موجودة، باستثناء القسم الذي حددته إيران للتحكم من خلاله بحركة الملاحة البحرية.
وأردف أن عملية لي الأذرع في تلك المنطقة من المياه الجنوبية لإيران تؤثر كثيرًا على مسار التفاوض على ما يبدو، وإيران غير مستعجلة بحسب بعض التقارير الواردة خلال اليومين الماضيين للرد بالطريقة التي يريدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
والأربعاء، أعلن ترمب تعليقًا مؤقتًا لـ”مشروع الحرية”، الذي أطلقه الإثنين بهدف إخراج سفن الدول “المحايدة” العالقة في مضيق هرمز، مبررًا ذلك بوجود “تقدم كبير” نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران.
وفي أوائل مارس/ آذار الماضي، أغلقت إيران مضيق هرمز على خلفية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لرفع كلفة المواجهة إقليميًا ودوليًا، ما تسبب في اضطرابات في إمدادات الغذاء وارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران في نهاية فبراير/ شباط الماضي، وردت طهران بهجمات استهدفت إسرائيل وما قالت إنها “مواقع ومصالح أميركية” في المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران، في 8 أبريل/ نيسان الماضي، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وعقب تعثر الجولة الأولى من المفاوضات بين الجانبين في باكستان، أعلن ترمب، في 13 أبريل الماضي، فرض حصار على الموانئ الإيرانية وعلى أي سفينة تعبر مضيق هرمز.