تحذيرات إيرانية وقواعد أميركية في المرمى.. هل يشتعل مضيق هرمز؟

تحذيرات إيرانية وقواعد أميركية في المرمى.. هل يشتعل مضيق هرمز؟

Loading

حذّرت بحرية الحرس الثوري الإيراني عبر منصة “إكس” من أنّ أي استهداف لناقلات نفطية إيرانية أو سفن تابعة لإيران سيتمّ الردّ عليها عبر استهداف قاعدة أميركية في المنطقة أو سفن تابعة للولايات المتحدة.

كما أعلنت قيادة القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني أن الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة لها قد ثبّتت أهدافها على المواقع الأميركية والسفن المعادية في المنطقة، وهي بانتظار أوامر الإطلاق.

بدوره، حذّر الجيش الإيراني بعض دول المنطقة من تداعيات التعاون مع الجيش الأميركي، مضيفًا أنّ الدول التي تحذو حذو أميركا بفرض عقوبات علينا، ستُواجه صعوبة في عبور مضيق هرمز، وستُواجه ردًا صارمًا من قواتنا المسلحة.

وتأتي هذا التحذيرات فيما تشير تقارير إلى قرب صدور الرد الإيراني على المقترح الأميركي. 

طهران تتمسك بورقة هرمز

ويشير مراسل التلفزيون العربي في طهران حسام دياب، إلى أنّ إيران ترى أن على الأميركيين الانتباه لتطوّرات مضيق هرمز بغضّ النظر عن طبيعة الرد الإيراني، إذ تعتبر إيران ما جرى قبل يومين عند المضيق محاولة لـ “ليّ ذراعها” واختبارًا لمدى جهوزية قواتها المسلحة.

ووضعت طهران ملف مضيق هرمز ضمن حزمة واحدة مع المقترح الذي قدمه الجانب الباكستاني قبل أيام لدراسته. وقد عرضت إيران استعدادها لبحث ملف وقف الحرب بشكل نهائي، بالتزامن مع بحث ملف المضيق؛ الذي تسببت تعقيداته في رفع أسعار الطاقة وأزمة إقليمية ودولية.

وتؤكد طهران أن هذه الورقة لا يمكن التراجع عنها، بل تتعامل معها كـ “قنبلة نووية بديلة” تجاهلتها لسنوات، وتبين الآن مدى فاعليتها في المواجهة مع القوى الكبرى، وعلى رأسها أميركا.

وقد يتطور هذا الخط الذي رسمه الحرس الثوري إلى خطوات عملية إذا ما أقدمت واشنطن على أي تحرك، وهو أمر غير مستبعد بالنظر لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول إمكانية شن جولة ضغوط عسكرية إضافية.

وفي المقابل، يبذل الوسيطان الباكستاني والقطري جهودًا حثيثة لتجنيب الطرفين صدامًا عسكريًا مباشرًا.

وفي الداخل الإيراني، وبينما يُحاول الخطاب الرسمي حشد الشارع حول فكرة القدرة على الصمود لشهور، خرجت تصريحات خلف الكواليس تكشف حجم التحدي.

وصرّح معاون الرئيس الإيراني سقاب أصفهاني قبل ساعات، بأنّه رغم الجهود المبذولة، فإن حجم الخسائر في القطاعات الحيوية والبنى التحتية جراء الحرب الأخيرة يتطلب فترة ترشيد في استهلاك الطاقة لا تقل عن عامين لإعادة الإعمار.

ووفق مراسل التلفزيون العربي، يُنظر إلى هذا التصريح كاعتراف شجاع وجريء يتقاطع مع رغبة الشارع الإيراني الذي يفضل الحلول الدبلوماسية.

فالمواطن الإيراني يبحث عن تسوية ترفع العقوبات وتضمن عودة الحياة إلى طبيعتها، حتى وإن تطلّب ذلك تقديم تنازلات لا تمسّ بمتطلبات العيش الأساسية، وهو أمر يبقى رهين السردية الأميركية ومدى قابليتها لرفع العقوبات تدريجيًا أو كليًا، وإن كان الاحتمال الأخير مستبعدًا في اللحظة الراهنة.