![]()
بدأ ملعب سان سيرو العريق يفرغ من جماهيره قبل أكثر من سبع دقائق على نهاية مباراة ميلان أمام أتالانتا، في مشهد صادم عكس حجم الإحباط الذي يعيشه أنصار الروسونيري هذا الموسم. وغادرت جماهير “الكورفا سود” المدرجات مبكراً استعداداً لاحتجاجات ما بعد المباراة، بينما فضّل كثير من المشجعين عدم البقاء حتى صافرة النهاية بعد مشاهدة فريقهم يتلقى هزيمة قاسية بنتيجة 3-2 على أرضه ووسط جماهيره.
7 نقاط فقط من آخر 8 مباريات
هذه الخسارة المهينة جعلت ميلان يحصد 7 نقاط فقط من آخر 8 مباريات خاضها في الدوري الإيطالي، وهو رقم لا يتفوق عليه سوءاً سوى ثلاثة فرق فقط، اثنان منها هبطا بالفعل إلى الدرجة الثانية. ورغم تراجع النتائج بشكل مخيف ومقلق، لا يزال ميلان يحتل المركز الرابع في جدول الترتيب، لكن مقعده المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا أصبح مهدداً بشدة مع اقتراب نهاية الموسم وتراجع أداء الفريق بشكل ملحوظ ولافت للأنظار.
الروسونيري كان منافساً على اللقب قبل شهرين
المفارقة الصادمة أن الفريق كان حتى شهر مارس الماضي من أبرز المنافسين على لقب الدوري، بل إنه كان آخر فريق يهزم إنتر ميلان بطل هذا الموسم. لكن مع تدهور الأداء الجماعي والفردي بشكل ملحوظ، بدأت جماهير ميلان تستحضر اسم الأسطورة باولو مالديني، ليس فقط بسبب أمجاده التاريخية كلاعب أسطوري، بل أيضاً بسبب الدور الكبير الذي لعبه إدارياً في بناء الفريق الذي توج بلقب الدوري موسم 2021-2022 قبل إقالته من منصبه في 2023.
الاحتجاجات تشتعل ضد الإدارة الحالية
قبل المباراة، نظمت جماهير ميلان احتجاجات قوية وغاضبة ضد الإدارة الحالية، ورفعت في المدرجات عبارة “G.F OUT” في إشارة مباشرة إلى الرئيس التنفيذي جورجيو فورلاني، مطالبة برحيله الفوري. ورغم أن الفريق عاد في النتيجة وسجل هدفين متأخرين كاد بهما يخطف التعادل في الدقائق الأخيرة، فإن الهزيمة بنتيجة 3-2 لم تغيّر شيئاً من حالة الغضب واليأس العارمة التي تسيطر على جماهير الروسونيري في هذه الفترة العصيبة.
أليغري يفشل في إعادة الاستقرار
التعاقد مع المدرب ماسيميليانو أليغري الصيف الماضي كان يُنظر إليه كخطوة ذكية لإعادة الاستقرار وضمان التأهل إلى دوري الأبطال، خاصة بعد سوق انتقالات قوية ضمت أسماء بارزة مثل لوكا مودريتش وكريستوفر نكونكو وأدريان رابيو. لكن الفريق اعتمد بشكل كبير على التألق الفردي لبعض النجوم مثل كريستيان بوليسيتش ورافاييل لياو، ومع تراجع مستواهما والإصابات التي ضربت التشكيلة، ظهرت مشاكل ميلان الجماعية بشكل واضح أمام أتالانتا حيث بدا الفريق مفككاً وعاجزاً عن مجاراة الضغط والتنظيم التكتيكي للمنافس.
مهمة الحفاظ على الأبطال شبه مستحيلة
مع تبقي جولتين فقط على نهاية الموسم الحالي، تبدو مهمة الحفاظ على المركز الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا معقدة للغاية وشبه مستحيلة. ويأتي هذا التعقيد خاصة في ظل تراجع مستوى الفريق بشكل كبير، وفقدان الثقة تماماً داخل أسوار ملعب سان سيرو، وسط مخاوف متزايدة من أن يتحول الكابوس إلى حقيقة ويغيب الروسونيري عن أغلى بطولة أوروبية للموسم المقبل، في ضربة قاسية قد تطيح بالمشروع بأكمله.