محمد الطيب كبّور يكتب: قرعة النخبة.. بين الاسم الكبير والواقع البائس!!

محمد الطيب كبّور يكتب: قرعة النخبة.. بين الاسم الكبير والواقع البائس!!

Loading

محمد الطيب كبّور يكتب: قرعة النخبة.. بين الاسم الكبير والواقع البائس!!

أجرى الاتحاد السوداني لكرة القدم قرعة دوري النخبة بالامس وهي البطولة الأكبر والأهم في روزنامة الكرة السودانية المرحلة الحاسمة التي يتحدد فيها بطل الموسم وممثلو السودان خارجيًا لكن للأسف المشهد كان صادمًا ومحبطا لكل متابع.

القرعة أقيمت في قاعة متواضعة تفتقر لأبسط مقومات المناسبات الكبرى لا إضاءة تليق لا ديكور يعكس هيبة “النخبة” لا تغطية إعلامية احترافية ولا حتى تنظيم يوحي بأننا أمام أهم حدث كروي محلي باختصار، “كلفتة” بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

المنطق يقول إن بطولة بهذا الحجم، وتحمل اسم “النخبة”، كان يجب أن تقام مراسم قرعتها في فندق السلام روتانا أو أي فندق يحترم قيمة المنافسة ويسوق لها حضاريا العالم يتابع واللاعبون الأجانب يرصدون والقنوات تنقل. فكيف نريد للعالم أن يحترم بطولتنا ونحن أول من يتعامل معها بهذا التبسيط المخل؟

الاستهجان لم يتأخر مواقع التواصل ضجت بالتعليقات الساخرة والغاضبة من شكل القرعة والمؤلم أكثر ما نقله أحد اللاعبين العائدين من رحلة احتراف خارجية قالها بمرارة: “شعرت بالخجل وأنا أشاهد القرعة زملائي في ناديي السابق سألوني باستهزاء: دي النخبة العندكم؟”. وأضاف أن ما حدث خصم كثيرًا من هيبة البطولة وقلل من قيمة اللاعب السوداني المشارك فيها.

وهنا السؤال لاتحاد الكرة: لماذا الإصرار على تشويه كل جميل؟ لماذا نُصّر على تقديم أنفسنا للعالم بصورة بائسة ونحن نملك الإمكانيات لتقديم الأفضل؟ التسويق للبطولة يبدأ من تفاصيل صغيرة كهذه. القرعة ليست مجرد أوراق تُسحب من إناء بل هي حفل تدشين و رسالة للرعاة وإعلان بداية قوية وواجهة تعكس طموحنا.

النخبة اسم كبير، لكنه لن يكون كبيرًا بالممارسة إذا واصلنا التعامل معه بعقلية “أداء الواجب” الكرة السودانية تحتاج من يديرها بعقلية استثمارية محترفة لا بعقلية الموظف الذي يريد إنهاء مهمة بأقل تكلفة وأقل جهد .

اتحاد الكرة مطالب بالاعتذار أولًا ثم مراجعة طريقة إدارته للمناسبات الكبرى فالبطولات تصنعها التفاصيل والهيبة تُبنى من احترامنا نحن لها قبل أن نطلب من الآخرين احترامها.