كابوس في جنوب لبنان.. جنود إسرائيل يخسرون أطرافهم بسبب مسيّرات حزب الله

كابوس في جنوب لبنان.. جنود إسرائيل يخسرون أطرافهم بسبب مسيّرات حزب الله

Loading

تتواصل حالة القلق داخل إسرائيل إزاء تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، في ظل اعترافات متزايدة بعجز المنظومات الدفاعية الإسرائيلية عن التصدي لهذا النوع من التهديدات، وسط تحذيرات من تداعياته المتواصلة على الجنود الإسرائيليين والجبهة الداخلية.


كابوس إسرائيل


وقال مراسل التلفزيون العربي في القدس أحمد دراوشة إن ملف المسيّرات بات “شغلًا شاغلًا” في إسرائيل، مشيرًا إلى أن الخلاصة التي تتداولها وسائل الإعلام الإسرائيلية، أو ما تسمح الرقابة العسكرية بنشره، تتمثل في أن إسرائيل “لا تملك حتى الآن حلًا لهذه المعضلة الجدية، ولا يبدو أن هناك حلًا في الأفق القريب”.

وأوضح دراوشة أن الجيش الإسرائيلي يعلن أعداد المصابين جراء هجمات المسيّرات، لكنه لا يكشف طبيعة الإصابات، في حين تتحدث وسائل إعلام إسرائيلية عن تسجيل حالات بتر أطراف لعدد من الجنود نتيجة الاستهدافات المباشرة بالطائرات المسيّرة.

وأضاف أن خطورة هذه الهجمات لا تكمن فقط في عدد القتلى، بل في الإصابات الدائمة التي تترك آثارًا طويلة الأمد على الجنود المصابين، خصوصًا في حالات بتر الأيدي أو الأرجل.

وأشار المراسل إلى أن إعادة تأهيل هؤلاء المصابين بشكل كامل “تكاد تكون مستحيلة”.


ثلاثة مستويات من الفشل


وبحسب دراوشة، تواجه إسرائيل ثلاثة مستويات من الفشل في التعامل مع هذا التهديد، أولها الإخفاق في تطوير منظومات دفاعية قادرة على اعتراض هذا النوع من الطائرات المسيّرة، وثانيها محدودية نجاح الجيش في استهداف مشغلي المسيّرات التابعين لحزب الله.

وأشار إلى أن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن الجيش نجح حتى الآن في استهداف أقل من عشرة عناصر من مشغلي المسيّرات، رغم أن عددهم يقدّر بنحو مئة عنصر، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام تبقى تقديرات إسرائيلية غير مؤكدة.

أما الفشل الثالث، فيتعلق -بحسب المراسل- بعدم قدرة إسرائيل على تعطيل سلاسل إنتاج وتوريد المسيّرات، رغم الغارات التي نفذتها خلال الأشهر الماضية ضد مخازن وورش تصنيع في لبنان.

ولفت دراوشة إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تواجه انتقادات داخلية متزايدة بسبب تجاهلها الدروس المستخلصة من الحرب الأوكرانية خلال العامين الماضيين، رغم الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة هناك، وعدم تحركها مبكرا لتطوير حلول فعالة لمواجهة هذا التهديد المتنامي.