“صمود” يحذر من مخططات تقسيم السودان ويدعو إلى وقف فوري للحرب

“صمود” يحذر من مخططات تقسيم السودان ويدعو إلى وقف فوري للحرب

Loading

أكد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” رفضه القاطع لما وصفه بـ”مخططات تقسيم السودان”، محذراً من خطورة استمرار الحرب وما تسببت فيه من تكريس لانقسام الأمر الواقع بين مناطق نفوذ الأطراف المتحاربة، إلى جانب تصاعد خطاب الكراهية والتحريض العنصري الذي يهدد وحدة النسيج الاجتماعي السوداني.
وقال التحالف، في بيان صادر عن مكتبه التنفيذي الاثنين(١١ مايو ٢٠٢٦) إن البلاد تشهد تسارعاً في مسار التمزق والتفتيت بدفع من “جهات سبق أن قسمت البلاد”، معتبراً أن هذه القوى تسعى لفرض “مشروع سلطوي ضيق” لا يعترف بالتعدد والتنوع الذي يتميز به السودان.
وشدد البيان على أن الرهان على تقسيم البلاد أو الحسم العسكري لن يقود إلى الاستقرار، بل سيؤدي إلى تعميق الأزمة وإطالة أمد الحرب، مشيراً إلى أن تجربة السودان التاريخية أثبتت أن التقسيم لا ينهي النزاعات، وأن حرب 15 أبريل تمثل دليلاً جديداً على فشل هذا النهج.
ودعا التحالف إلى تبني حلول سلمية شاملة تقوم على حوار وطني حقيقي يفضي إلى صياغة “عقد اجتماعي جديد” يقوم على المواطنة المتساوية والعدالة وعدم التمييز، ويؤسس لدولة تعبر عن جميع السودانيين.
وأكد “صمود” أن الطريق نحو وحدة السودان وسلامه يتطلب وقفاً فورياً وشاملاً وغير مشروط لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، مدعوماً بآليات رقابة إقليمية ودولية فعالة، إلى جانب إطلاق عملية سياسية بقيادة مدنية سودانية تربط بين وقف الحرب وتوصيل المساعدات الإنسانية والحوار السياسي.
كما دعا البيان إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية، وتأسيس جيش وطني مهني يخضع للسلطة المدنية، فضلاً عن تبني مسار شامل للعدالة الانتقالية يضمن المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، بما في ذلك تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.
وطالب التحالف بإنهاء ما وصفه بـ”اختطاف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية لمؤسسات الدولة”، والعمل على تفكيك شبكات نفوذهم بصورة كاملة، مؤكداً استمراره في مقاومة “مشاريع الحرب والتفتيت” بالتعاون مع القوى الوطنية المناهضة للحرب، وصولاً إلى تحقيق شعارات ثورة ديسمبر المتمثلة في الحرية والسلام والعدالة.