![]()
يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال قمته المرتقبة مع نظيره الصيني شي جينبينغ، يوم غد الأربعاء، إلى “انتزاع تنازلات” من بكين في الملف الإيراني والحرب التجارية، وسط حديث عن “قمة مقايضة” بين القوتين الأكبر في العالم.
وقال ترمب إنه سيطلب من الرئيس الصيني “فتح” السوق الصينية أمام الشركات الأميركية، معتبرًا أن الشركات المرافقة له قادرة على “الارتقاء بالصين إلى مستوى أعلى”، على حد تعبيره، في وقت تتصدر فيه ملفات إيران وتايوان والتجارة جدول أعمال القمة المرتقبة بين الجانبين.
الملف الإيراني
وفي هذا السياق، أوضح مراسل التلفزيون العربي في بكين ناصر عبد الحق أن الملف الإيراني سيكون من أبرز القضايا المطروحة، خصوصًا أن الصين تعتمد بشكل كبير على واردات النفط القادمة من الخليج العربي، والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز، ما يجعل بكين معنية بإنهاء الأزمة وعودة تدفق النفط.
وأضاف أن واشنطن تسعى في المقابل إلى دفع الصين لممارسة مزيد من الضغوط على طهران للوصول إلى اتفاق يضمن إعادة فتح المضيق، بينما ترى الأوساط السياسية والإعلامية الصينية أن الولايات المتحدة تنتهج سياسة “الضغط الأقصى” تجاه بكين، في محاولة للسيطرة على مصادر الطاقة التي تعتمد عليها الصين.
كيف تنظر بكين إلى القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي ونظيره الصيني؟ pic.twitter.com/S3wKFlyGv1
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 13, 2026
وأشار عبد الحق إلى أن بكين تمتلك بدورها أوراق ضغط مهمة، أبرزها ملف المعادن النادرة، والنفوذ الذي تتمتع به لدى إيران، إضافة إلى دورها في الدفع نحو التهدئة الأخيرة عبر الوسيط الباكستاني، الذي يوصف بأنه حليف إستراتيجي للصين.
كما يُتوقع أن يحضر ملف تايوان بقوة خلال القمة، إذ تعتبره بكين “خطًا أحمر” في علاقاتها مع واشنطن، وتسعى للحصول على موقف أميركي واضح يعارض استقلال الجزيرة ويحد من الدعم العسكري الأميركي لها.
الحرب التجارية
وتطرق مراسل التلفزيون العربي إلى الحرب التجارية المستمرة بين البلدين منذ ولاية ترمب الأولى عام 2017، مشيرًا إلى أن الطرفين يسعيان للحفاظ على التفاهمات التجارية السابقة وتمديدها، في ظل رغبة ترمب بتحقيق اختراق سياسي واقتصادي قبل الانتخابات النصفية المقبلة.
وتحظى زيارة ترمب المرتقبة بأهمية خاصة في الصين، كونها تأتي بعد تسع سنوات من زيارته الأولى عام 2017، وبعد غياب أي زيارة رئاسية أميركية إلى بكين خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن، في سابقة بالعلاقات بين البلدين.
ويسود الترقب لنتائج الزيارة وما إذا كانت القمة ستنجح في تخفيف التوتر بين واشنطن وبكين.
