![]()
القاهرة – السوداني
حسمت نيابة الشيخ زايد، في العاصمة المصرية القاهرة، برئاسة المستشار أحمد أسامة وإشراف المستشار مصطفى بركات المحامي العام الأول، الجدل حول فاجعة الأسرة السودانية، بقرار إحالة سيدة من الناجيات إلى المحاكمة الجنائية، بتهمة الإهمال الجسيم الذي أدى لوفاة 3 من أفراد أسرتها وإصابة 3 آخرين.
كشفت التحقيقات، عن مفاجأة صادمة؛ حيث تبين أن المتهمة كانت على دراية كاملة بوجود عطل جوهري وتلف واضح في جهاز البوتجاز، إلا أنها استمرت في استخدامه لطهي الطعام، مما تسبب في تسرب غاز أول أكسيد الكربون بتركيزات قاتلة داخل الشقة التي ضمت 7 أفراد.
وأنهى تقرير مصلحة الطب الشرعي والتحريات النهائية، فرضية (التسمم الغذائي) التي تداولت في بداية الحادث حول وجبة سمك (دليفري)، مؤكداً أن سبب الوفاة، هبوط حاد في الدورة الدموية نتيجة استنشاق غاز أول أكسيد الكربون (القاتل الصامت). وأظهرت الجثامين علامات اختناق تتسق تماماً مع استنشاق الغاز بتركيزات عالية.
كما أن البكتيريا التي وُجدت في بقايا الطعام لم تكن بتركيزات مسببة للوفاة.
استندت النيابة في قرارها إلى المعاينة الفنية وشهادات الناجين، التي أكّـدت أن السيدة المسؤولة عن إدارة شؤون المنزل استخدمت الجهاز التالف في ظل ضعف التهوية، مما حوله إلى أداة فتاكة. وركّـز التحقيق على أن الإهمال في صيانة الجهاز رغم العلم بخطورته يرقى للمساءلة القانونية، لتواجه المتهمة اليوم مصيرها أمام القضاء في واقعة هزّت المجتمع السوداني والمصري بمدينة الشيخ زايد.