![]()
قال إنهم لن يدفنوا رؤوسهم في الرمال..
————-
محافظ مشروع الجزيرة يطلق نداءاً عاجلاً للتدخل (بقوة) في المشروع
بركات / هاشم عبد الفتاح
اطلق المهندس إبراهيم مصطفى محافظ مشروع الجزيرة نداءاً عاجلاً للحكومة الاتحادية ممثلة في مجلس الوزراء ووزارة المالية بالتدخل العاجل والمباشر لإنقاذ الموسم الزراعي الصيفي من (الانهيار) ومعالجة مشكلات وتحديات مشروع الجزيرة
وأكد المحافظ في تنوير صحفي ببركات انهم يواجهون معضلة كبرى في عدم توفر المواد البترولية وارتفاع أسعار المدخلات الزراعية وكشف المحافظ عن ( حالة بطء) ملازمة لعمليات التحضير الزراعي وعلى الدولة ان تتدخل بقوة لمعالجة قضية التمويل الزراعي وألا ندفن رؤوسنا في الرمال، ( على حد تعبيره) للخروج بالموسم الصيفي الي بر الأمان.
ونفي المحافظ بشدة ان تكون لديهم فكرة لإلغاء او تعطيل قانون مشروع الجزيرة للعام ٢٠٠٥ ولكنهم حريصين على مراجعة بعض النصوص في القانون واللوائح حتى تظل إدارة المشروع (قابضة) على أصول وحقوق المزارعين.
وأضاف : (نحن الأكثر تمسكا باصول المشروع لاكثر من مائة عام).. والمؤسف ان ممتلكات وأصول مشروع الجزيرة أصبحت معرضة للنهب والسرقة والممارسات الخاطئة من ضعاف النفوس،خاصة فيما يلي قضية (تفتيت وبيع) الحيازات الزراعية،مما أحدث (ربكة وخرمجة ) في الدورة الزراعية وخلل في التركيبة المحصولية، الأمر الذي حدا بالعملية الإنتاجية نفسها بأن تكون (في مهب الريح) ،
وأبان المحافظ في تنويره الصحفي ان نظام الري الحالي لايكفي لزراعة 40٪ من مساحة المشروع وبالتالي نحن ورثنا نظام متهالك جدا في الري وفي (القيط).
ودعا محافظ مشروع الجزيرة إلى ضرورة وجود تشريع ثابت وموحد لإدارة شأن المشروع على أن تشكل لجان الإدارة من مزارعين (حقيقيين) وليس سياسيين،
اما أصول وموارد المشروع كما قال المحافظ لابد أن يعين لها (مفوض خاص) من وزارة العدل يقوم بمراجعة كل الأصول التاريخية وحفظها وحمايتها واسترداد كل ما نهب منها ، وقال ان أصول مشروع الجزيرة (خط أحمر) وانهم في سبيل ذلك اتجهوا الي تخصيص (نيابة وشرطة) خاصة بالمشروع. بهدف حماية قنوات الري والمنشآت المخازن وكل الأصول لانه من غير ذلك لا يستطيع اي مفتش زراعى من مسألة اي شخص يعتدي على هذه الأصول او يقوم بممارسات خاطئة والأهم من ذلك لابد من توفيق أوضاع أصحاب (الملك الحر) ، باعتبار ان هذه القضية تشكل (قنبلة موقوتة) داخل مشروع الجزيرة ،
وشدد المحافظ أيضاً على أهمية تشكيل مجلس إدارة لمشروع الجزيرة لان المجلس الذي تم تشكيله ألغى بسبب احتجاجات المزارعين في تنظيمات المهن الزراعية، على أن تكون هناك رؤية واضحة لهذا المجلس.
وفيما أثير الايام الفائتة حول ضبط تقاوي (مغشوشة) نفي المهندس إبراهيم اي صلة لهم بهذه التقاوي ولكنه حمل المسؤولية هنا الي إدارة التفتيش الزراعي بوزارة الزراعة، ودور أجهزة الاستخبارات والأمن الاقتصادي وقال انهم في إدارة المشروع لا يحمون اي احد او جهة متورطة في هذه التقاوي الفاسدة، وشدد المحافظ على ضرورة تنظيم حملات مكثفة بالأسواق لضبط هذه التقاوي الفاسدة واشار الي أن اي تقاوي تخرج من إدارة المشروع هم يتحملون مسؤوليتها كاملاً.
وعبر المهندس إبراهيم مصطفى عن بالغ اسفه من الإعلام الكثيف المثار الان حول المشروع والذي أضر بالمشروع وبحركة المستثمرين ،
وقال المحافظ أنهم ابلغوا مجلس الوزراء برؤيتهم كاملة بخصوص الموسم الزراعي وكل مشكلات وتحديات المشروع حيث تم تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير الزراعة لمعالجة مشكلات وتحديات الموسم الزراعي.
وكان المهندس إبراهيم قد استعرض في تنويره الصحفي حقائق حول الموسم الزراعي الماضي والذي كان موسم تحديات ما بعد الحرب ولكنهم عبروا بجهد المزارعين وان إدارة الري الجديد بالمشروع كانت أكبر داعم لهم ، وتحملوا الكثير من الصعاب والمطبات مما مكنهم من المحافظة على نبض المشروع وحيويته ولهذا كانت الإنتاجية معتبرة.
وأكد المحافظ ان مقترحهم للموسم الصيفي القادم مليون و150 الف فدان لكل المحاصيل للعروة الصيفية ووضعنا كل ما هو مطلوب لتنفيذ خطة الموسم الجديد (وقود – مدخلات إنتاج سماد – مبيدات حشائش وحشرات) ورفعنا هذه الخطة للمالية والجهات العليا
وقال حددنا ( 400) الف فدان للمحصولات الاقتصادية و(300) فدان قطن و100 فدان فول صويا وتم طرح هذه الخطة مبكرا لكل من يريد أن يستثمر في المشروع وقد وصلت طلبات من شركة القمة للاستثمار في 20 الف فدان قطن بالاقسام الجنوبية ولدينا 50 الف فدان لشركة زادنا ( قطن وفول صويا).
وأشار المهندس الي أنهم شرعوا في تكوين تنظيمات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني باعتبار ان هذه التنظيمات لها تأثير كبير على قضية التمويل والتسويق الزراعي، كما قطعنا شوط كبير لتمويل 100 الف فدان من بنك المزارع،
وقال المحافظ : سيكون التمويل مباشر للمزارعين عبر هذه التنظيمات. وانهم وفروا كميات من الوقود لضربة البداية بصيانة الترعة الرئيسية للمشروع وبعض المواجر والان لدينا (56) كراكة تم توزيع 43 كراكة منها للتدخل السريع.
وأكد المحافظ أن أكبر مشكلة تواجههم الان هي مشكلة الوقود وقد أثرت الحرب الإيرانية الأمريكية كثيرا في هذه القضية حيث ارتفع سعر برميل الجازولين من 18 الي 41 الف جنيه.
وأضاف : انهم حصلوا على الموافقة من وزارة المالية وتفاهموا مع شركة النيل لتوفير جازولين زراعى وأكد انهم سيفتحون المياه في مواعيدها 27 مايو الجاري.
إلا أن المحافظ توقع ان تكون هناك زيادة في اسعار المدخلات الزراعية
ومن المعوقات أيضا هي التقاوى والمسؤول عنها وزارة الزراعة ولابد من فتح المجال لإدخال التقاوي
نتمنى من البنوك تبسيط إجراءات التمويل للمزارعين على أن تكون الأرباح معقولة