![]()
أعلنت طهران السماح بمرور السفن الصينية عبر مضيق هرمز في إطار تفاهمات مرتبطة ببروتوكولات إدارة الممر المائي، في خطوة فتحت تساؤلات بشأن طبيعة هذا “الاستثناء”، وما إذا كان يقتصر على السفن الصينية فقط أم يمتد ليشمل دولًا أخرى ضمن ترتيبات مماثلة.
وقد جاء هذا التطور في سياق حديث عن تفاهمات تتعلق بتنظيم حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية الإستراتيجية في العالم، وسط غياب توضيحات تفصيلية حول بنود الاتفاق أو نطاق تطبيقه الكامل.
“استثناءات” سابقة ورسائل سياسية متكررة
وفي هذا السياق، أشار مراسل التلفزيون العربي في طهران، حازم كلاس، إلى أن الخطوة الإيرانية يمكن قراءتها ضمن سياق أوسع بالسياسة الخارجية لطهران، التي تسعى إلى تثبيت شبكة علاقاتها الإستراتيجية مع عدد من الدول، وفي مقدمتها الصين.
السماح للسفن الصينية بعبور مضيق هرمز.. ما خلفيات “الاستثناء” الإيراني؟ pic.twitter.com/UfQROmK34m
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 14, 2026
وأوضح أن إيران سبق أن أعلنت إعفاءات أو ترتيبات خاصة لدول أخرى، من بينها العراق وروسيا، ضمن ما تصفه ببروتوكولات التعامل في مضيق هرمز.
توقيت حساس بالتزامن مع تحركات دولية
ورأى مراسلنا أن توقيت الإعلان يحمل دلالات سياسية واضحة، خاصة أنه جاء في ظل تحركات دولية وزيارات دبلوماسية بارزة، من بينها زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، ما يعكس رغبة إيرانية في توجيه رسائل مزدوجة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف: “بحسب هذا الطرح، تسعى طهران إلى التأكيد أن علاقاتها الإستراتيجية مع شركاء كبار، وعلى رأسهم الصين، لا يمكن أن تتأثر بالضغوط الأميركية أو سياسات الحصار المفروضة عليها”.
مضيق هرمز كورقة إستراتيجية في الصراع الدولي
وأوضح كلاس أن إيران تحاول عبر هذه الخطوة سحب إحدى أهم الأوراق التي تستخدمها الولايات المتحدة في الضغط السياسي، والمتمثلة في ملف مضيق هرمز واتهام طهران بالتحكم في إمدادات الطاقة العالمية.
وترى إيران أن أي اضطراب في حركة الملاحة أو التجارة عبر مضيق هرمز يعود إلى العقوبات والحصار الأميركي، مؤكدة في المقابل أنها تضمن مرور السفن والناقلات وفق بروتوكولات منظمة ومحددة.
كما تربط طهران هذا الملف بوجود القوات الأميركية في المنطقة و”الحصار البحري” المفروض على بعض الموانئ الإيرانية، معتبرة أن ذلك يشكل العامل الأساسي وراء أي تعطيل محتمل لحركة التجارة العالمية عبر المضيق.
