العرض الأميركي لكوبا.. هافانا تدرس الملف وتشكك بنوايا إدارة ترمب

العرض الأميركي لكوبا.. هافانا تدرس الملف وتشكك بنوايا إدارة ترمب

Loading

أبدت كوبا استعدادها للنظر في عرض أميركي لتقديم مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار، لكنها شككت في نوايا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت تواجه فيه الجزيرة أزمة اقتصادية ومعيشية متفاقمة بسبب الحصار النفطي والعقوبات الأميركية.

وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيس إن بلاده مستعدة لدراسة العرض الأميركي، شرط ألا يكون مشروطًا بأي اعتبارات سياسية أو محاولات لاستغلال الأزمة الإنسانية في البلاد.

وكتب رودريغيس عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “نأمل أن يكون العرض خاليًا من المناورات السياسية ومحاولات استغلال معاناة شعب محاصر”.

العرض الأميركي

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت هذا الشهر أنها قدمت عرضًا غير معلن لكوبا يتضمن مساعدات بقيمة 100 مليون دولار، إضافة إلى توفير “إنترنت مجاني وسريع عبر الأقمار الصناعية”، مقابل موافقة الحكومة الكوبية على تنفيذ ما وصفته واشنطن بـ”إصلاحات مجدية”.

لكن وزير الخارجية الكوبي نفى في وقت سابق تلقي بلاده هذا العرض، واصفًا الأمر بأنه “خرافة”، قبل أن تعود إدارة ترمب وتؤكد الأربعاء تقديم المبادرة رسميًا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه كوبا تدهورًا حادًا في الأوضاع المعيشية، بعدما هدد ترمب في يناير/ كانون الثاني الماضي بفرض رسوم جمركية على أي دولة تزود الجزيرة بالوقود.

وأدى هذا التهديد إلى تقليص شحنات النفط القادمة من فنزويلا والمكسيك، وهما من أبرز حلفاء كوبا، ما تسبب بأزمة وقود خانقة وانقطاعات واسعة في الكهرباء وشلل في عدد من الخدمات العامة.

من جهته، قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إن حكومته ستقبل أي مساعدات تتوافق مع المعايير الدولية للعمل الإنساني، لكنه وصف العرض الأميركي بأنه “متناقض”.

وأضاف أن واشنطن تستطيع تقديم مساعدة أكبر لكوبا عبر رفع العقوبات المفروضة عليها، مشيرًا إلى أن أولويات بلاده في حال الحصول على الأموال ستكون تأمين الوقود والغذاء والأدوية.

انتقادات أميركية 

في المقابل، تواصل إدارة ترمب انتقاد الحكومة الشيوعية في كوبا، متهمة إياها بالفساد والعجز، ومؤكدة سعيها إلى إحداث تغيير سياسي في الجزيرة.

وقال مسؤول في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي إيه” إن مدير الوكالة جون راتكليف أبلغ مسؤولين استخباراتيين كوبيين في هافانا أن الولايات المتحدة “ستتعاون بجدية” مع كوبا في الملفات الاقتصادية والأمنية، لكن فقط إذا أجرت الحكومة “تغييرات جوهرية”.

وتعكس التصريحات المتبادلة استمرار التوتر بين واشنطن وهافانا، وسط أزمة اقتصادية خانقة تضغط على الداخل الكوبي وتفتح الباب أمام تجاذبات سياسية جديدة بين الطرفين.