![]()
أعلنت السلطات الفنزويلية أمس السبت، ترحيل وزير الصناعة السابق أليكس صعب إلى الولايات المتحدة، أحد أبرز حلفاء الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.
وقالت إدارة الهجرة الفنزويلية، في بيان رسمي، إنّها رحّلت “المواطن الكولومبي أليكس نعيم صعب موران” بتاريخ 16 مايو/ أيار 2026، مشيرة إلى أنّ القرار جاء بسبب تورّطه في “جرائم مختلفة” داخل الولايات المتحدة، واصفة القضية بأنها معروفة وتحظى بتغطية إعلامية واسعة.
ويُعد صعب، المولود في كولومبيا والحاصل على الجنسية الفنزويلية، من أبرز الشخصيات المقربة من مادورو، إذ لعب خلال السنوات الأخيرة دورًا محوريًا في إدارة شبكات الاستيراد والتجارة التابعة للحكومة الفنزويلية، خصوصًا في ظل العقوبات الأميركية المفروضة على كاراكاس.
رحلة مثيرة لصديق مادورو العربي.. من السوق للوزارة للسجن، من هو أليكس صعب؟#مختصر_مفيد @AmaniBenkhalifa pic.twitter.com/MgZ0tZAJJh
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 5, 2026
رجل مادورو في مواجهة العقوبات الأميركية
برز اسم أليكس صعب خلال عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز، قبل أن يتحوّل إلى أحد أهم الوسطاء الاقتصاديين لحكومة مادورو، حيث تولى الإشراف على شبكات استيراد واسعة النطاق، بينها برنامج المواد الغذائية المدعومة، حيث لاحقته اتهامات بالفساد والتربح غير المشروع.
كما اعتبرته واشنطن أحد أبرز المسؤولين عن إدارة قنوات مالية وتجارية ساعدت الحكومة الفنزويلية على الالتفاف على العقوبات الدولية، الأمر الذي جعله هدفًا لتحقيقات أميركية مرتبطة بغسل الأموال والرشوة.
أليكس صعب بين اتهامات الفساد وأزمات الترحيل
وكان صعب قد اعتُقل للمرة الأولى في الرأس الأخضر عام 2020 بناءً على مذكرة أميركية، قبل أن يُسلّم إلى الولايات المتحدة في العام التالي، حيث احتُجز لأكثر من ثلاث سنوات على خلفية اتهامات تتعلق بغسل الأموال والفساد المالي.
وفي عام 2023، أُفرج عنه ضمن صفقة تبادل أسرى بين واشنطن وكاراكاس شملت إطلاق سراح أميركيين محتجزين في فنزويلا، قبل أن يعود لاحقًا إلى المشهد السياسي عبر تعيينه وزيرًا للصناعة في الحكومة الفنزويلية.
لكن صعب أُقيل من مناصبه الحكومية بعد فترة قصيرة، عقب التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها فنزويلا مطلع العام الجاري.
وأثار قرار ترحيل صعب جدلًا قانونيًا داخل فنزويلا، إذ يحظر الدستور الفنزويلي تسليم المواطنين إلى دول أجنبية، غير أن السلطات اعتبرت صعب “مواطنًا كولومبيًا”، ما سمح بالمضي في إجراءات ترحيله إلى الولايات المتحدة.
